الصفحة 172 من 264

نشرت سنة 1988

[وجدت اليوم شيئًا فرحتُ به: شريطًا مسجّلًا عليه خطبة الجمعة التي كنت ألقيتها في مسجد عمّان الكبير يوم الجمعة الثالث عشر من جمادى الأولى سنة 1391هـ (9 تموز 1971) ، وأُذيعت من الإذاعة الأردنية.

ولم يكن من عادتي أن أُعِدّ خطبي أو أن أكتبها، ولكن هذه الخطبة قد سُجّلت، ففرحت بها واستخرجتها من الشريط وبعثت بها إلى «الشرق الأوسط» لتعم الفائدة إن شاء الله منها.]

إن مثَلَنا مَثَل قافلة كانت ماشية في طريقها، تتبع دليلها ويحدو بها حاديها، ففُقد الدليل وسكت الحادي، ثم كثر الأدلاّء وتعدد الحُداة وتشعّبت الطرق، فانقسمنا، ثم اختلفنا، ثم افترقنا فمشى كلٌّ في طريق واتخذ كلٌّ لنفسه غاية. فقفوا قليلًا وانظروا: إلى أين نمشي؟ ومن منا الذي يمشي على الصواب؟

منّا مَن مشى غربًا ومِنّا مَن مشى شرقًا، فما انتهى المشرّقون ولا المغرّبون إلا إلى الفرقة والهوان. والطريق واضح والقبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت