الصفحة 158 من 264

نُشرت سنة 1967

كنت في زيارة صديق لي، شيخ من المشايخ الصالحين المُرَبيّن، وكان في المجلس اثنان من رفاق ولده من الشباب الأحداث المتأنّقين. فأذن المغرب فاستعددنا للصلاة، ولكن أحد الشابين لم يتحرك، فقال له الشيخ: ألا تصلي؟ قال: لستُ متوضئًا. قال: هذا الماء. قال: شكرًا، لا أريد الوضوء. قال الشيخ: الأمر سهل ما فيه مشقة. قال: لا، شكرًا.

فتركناهما وصلينا. فلما قُضيت الصلاة فكّر الشيخ فرأى أنه يأثم إن تركهما، فقال لهما: يا أولادي، يقولون إن المغرب غريب، أي أن وقته قصير، وإذا أردتما الصلاة في داركما لم تلحقاها.

قال الشاب الثاني: أقول لك الصحيح؟ نحن لا نصلي. قال: ولماذا لا تصليان؟ فقال (بلهجة نابية وجفاء ظاهر) : هذه أمور شخصية لا دخل لأحد فيها، ويكفي أني لا أضرّ أحدًا ولا أسرق مال أحد.

قال الشيخ: هذه أمور شخصية في نظرك ونظر من أخذوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت