الصفحة 164 من 264

حديث أذيع من دمشق سنة 1959

حديث اليوم -يا أيها السادة- موعظة من شيخ وليس طرفة من أديب، فلا تنتظروا منه تسلية ومتعة بل فائدة ومنفعة، واستحضروا قلوبكم، فإن مثل هذا الحديث يُسمَع بالقلوب لا بالآذان.

إنها موعظة أخذتها من فِلم، فلا تعجبوا من موعظة تكون في الأفلام، فإن القلب قد يصحو صحوة فيرى الموعظة في لوحة الرائي ونكتة المهرج، وقد يغفل فلا يراها في حلقة الواعظ أو مسجده. وقديمًا رووا أن رجلًا صالحًا كان يفكر في الله دائمًا، فسمع بياع الصّعتر ينادي: «يا سعتر برّي» ، فسمعها «اسعَ تَرَ برّي» فأغمي عليه.

كانوا يعرضون جريدة الأخبار المصوَّرة وفيها مشاهد من الامتحان، حيث التلاميذ الصغار يقعدون مفكّرين أقلامُهم في أيديهم وعيونهم في أوراقهم، فمَن كان عارفًا الجوابَ أسرع في الكتابة باسمًا، ومن كان ناسيًا نظر عابسًا، ومن كان جاهلًا أطرق حزينًا أو بكى يائسًا. وظهر في الصورة ولدٌ ألقى نظرة من عينيه يسرق بهما من ورقة جاره فجاء المدرس فأمسكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت