فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 634

كانت إنطاكية بمثابة حلقة الاتصال بين العالم القديم والعالم الحديث، لذلك كانت مركز التقاء الحضارتين؛ الإغريقية، والشرقية، وكانت تزخر بالإغريق والمستشرقين، والشرقيين المتأغرقين من جميع الطبقات، وعلى مختلف درجات التعليم، فقد أصبحت تشتمل ليس على مجرد المذاهب الدينية الإغريقية القديمة الراسخة لعبادة"زيوس"،"أبولو"وباقي جمهرة هذه الآلهة، بل كانت تشتمل كذلك على المذاهب السورية لعبادة"بعل"Baal والإله الأم، فضلا عن الديانات ذوات الأسرار بعقائدها عن الخلاص وعن الموت والبعث وعودها لما بعد الحياة.

كذلك شهدت التغييرات التي عرفت بها الحقبة الأخيرة من العصر الهلينستي حينما كانت المذاهب الدينية والفلسفية القديمة آخذة في التحول إلى معتقدات فردية تبعًا لانصراف الناس إلى التماس العزاء الديني عن مشاكلهم ومطامعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت