وللإخباريين روايات عن صخرة"اللات"؛ منها أنها في الأصل صخرة كان يجلس عليها رجل يبيع السمن واللبن للحجاج في الزمن الأول، وقالوا: إنها سميت"باللات"؛ لأن:"عمرو بن لحي"كان بلت عندها السويق للحجاج على تلك الصخرة.
وقالوا: بل كانت"اللات"في الأصل رجلًا من ثقيف، فلما مات قال لهم"عمرو بن لحي": لم يمت، ولكن دخل في الصخرة، ثم أمر بعبادتها؛ وأن يبنوا بنيانًا يسمى"اللات".
وقيل: كانت صخرة مربعة، وكان يهودي يلت عندها السويق.
وذكر المفسر أبو السعود: أن هناك رواية تزعم أن حجر"اللات"كان على صورة ذلك الرجل الذي قبر تحته، وهو الذي كان يلت السويق، فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه.
وقيل: إن"اللات"الذي كان يقوم على آلهتهم، ويلت لهم السويق1.
وذكر الطبري: أن"اللات"هي مِن"الله"تعالى، ألحقت فيه التاء فأنثت، كما قيل:"عمرو"للذكر، وللأنثى"عمرة"، وكما قيل: للذكر"عباس"ثم قيل للأنثى"عباسة"2.
ولا يستبعد أن تكون صخرة"اللات"صخرة من هذه الصخور المقدسة، التي كان يقدسها الجاهليون، ومن بينها:"الحجر الأسود"، الذي كان يقدسه أهل مكة، ومن كان يأتي إلى مكة للحج، وفي غير موسم الحج، لذلك كانوا يلمسونه ويتبركون به.
و"اللات": من الآلهة المعبودة عند النبط أيضا، وقد ورد اسمها في نصوص:"الحجر، وصلخد وتدمر"وهي من مواضع النبط.
ويذكر الباحثون: أن النبط عدوا"اللات"أُمًّا للآلهة3.
1 المفصل جـ6 ص229، ص230.
2 السابق جـ6 ص230، ص231.
3 السابق جـ6 ص232، ص233.