الصفحة 15 من 112

ولذلك نحن لا نحب أن يسقط صدام، مع أننا نعتقد بكفره، المهم لما سمع صدام بهذا جمع مجلس الوزراء وجمع كبار الحزب، قال لهم: إن الخميني قد وضع شرطا لإيقاف الحرب وهو أن أتنازل عن الحكم، وأنا رأيي أن أتنازل حتى نحقن الدماء ونحفظ البلاد، فما رأيكم دام فضلكم؟ فالمنافقين قالوا: معاذ الله أنت البلد، أنت العراق، وإذا ذهبت ذهبت العراق، بعض الذين فيهم بقية ذرة من إنسانية أو رجولة، قالوا له: والله أنت ضحيت من أجل هذا البلد الكثير، فليست بأول ولا آخر تضحياتك إذا تنازلت عن الحكم ومنهم شفيق الكمالي، قال لهم: الذي يوافق أن أتنازل عن الحكم يبقى والبقية يخرجوا، وما بقي احد منهم حيا ، قتلهم جميعا، أما هذا شفيق الكمالي قال له: مد لسانك وقص ه بيده، لأنه كما نقل عنه أنه يتلذذ بتعذيب الأحياء، يجيء على أعدائه يقص أنفه، يقطع أذنه، يقلع عينه قبل أن يقتله .. نعم .

فالمهم .. المهم هؤلاء الزعماء مصائب .. مصائب على الأمة، على أمتهم، وهذا أمية بن خلف وأبو جهل وأبو لهب وغيرهم دم روا مكة، طيب، أبو سفيان لما نجت القافلة أرسل رجلا آخر، قال لهم: نجت القافلة فارجعوا، وكانوا قد تجمعوا، فوقف أبو جهل وقال: واللات لا نرجع حتى نرد بدرا ، فنشرب الخمر، وتعزف القيان، وننحر الجزور، وتسمع بنا العرب ولا تزال تهابنا أبدا ، ومشى الجيش لماذا؟ لأن في مثل هذه الحالة واحد يحر ك الناس لأنه أي شخص عاقل لا يستطيع أن يوقف ثورة الناس وأي جاهل يستطيع أن يدفع الجيش بكامله إلى الجحيم، وتحرك الجيش ومضى والتقوا، كانت قريش بالعدوة القصوى يعني التل، وهم - والمسلمون - بالعدوة الدنيا.

إلى بدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت