الصفحة 66 من 112

وهم ذاهبون إلى المعركة رجع عبد الله بن أبي بثلث الجيش، كان الرسول صلى الله عليه وسلم استشارهم قبل الخروج، فالشباب يريدون المعركة، خاصة الذين لم يشهدوا بدرا، والشيوخ يريدون المكوث في المدينة وخاصة عبدالله بن أبي زعيم المنافقين، وهو جاء من أجل الدنيا، أمر قد توجه، ما جاء ليقاتل ويموت، مثل البعثيين الذين جاءوا لحافظ أسد أو لصدام من أجل الوزارات، ومن أجل الأموال، ومن أجل المناصب، ومن أجل الجامعات، ومن أجل البعثات، لما وقعت الفأس بالرأس كما قالوا، وبدأ الموت، انفضوا عنه، انفضوا عنه وتفرقوا لأنهم ما جاءوا إلا للدنيا، رجع من الطريق، فلحقهم عبد الله بن حرام والد جابر، ذك- رهم بالله، قال: لا ترجعوا، قالوا: لو نعلم قتالا لاتبعناكم، رجع بثلث الجيش، وهذا يهز الجيش، لو لم يخرج أصلا لكان أولى وأقل ضررا، لأن هذا تخذيل وتثبيط وتعويق. كالذين يشتغلون الآن يأتون إلى بيشاور ثلاث، أربع أيام أو ثلاثة أو أربعة أسابيع، يصلون الحدود ويرجعون مبشرين ومنذرين إلى قومهم، أن الجهاد الأفغاني بدع وشركيات، وفوضى واضطرابات واختلافات، وحسبنا الله ونعم الوكيل، يا ليتنا لم نرهم ولم يرونا، ولم يزوروا الحدود، وكفى الله المؤمنين شرهم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته l

نحن اليوم في الثامن من ذي القعدة سنة 1408 الموافق الثاني والعشرين من يونيو 1988م، ونتكلم لكم من صدى، ولعل كلامنا يجد صدى في القلوب إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت