الصفحة 33 من 112

فالمهم يا أبا الوليد إنك كبير قريش وسيدها، والمطاع فيها، هل لك إلى أن لا تزال تذكر فيها بخير إلى آخر الدهر، قال: وما ذاك يا حكيم، قال: ترجع بالناس، وتحمل أمر حليفك عمرو بن الحضرمي - عمرو بن الحضرمي الذي قتل في سرية عبدالله بن جحش - قال: قد فعلت، أنا أدفع ديته، أنت علي بذلك إنما هو حليفي، فعلي عقله، عقلة: ديته، وما أصيب من ماله فأنت ابن الحنظلية، ابن الحنظلية أبو جهل، امه اسمها الحنظلية، فإني لا أخاف أن يشجر الناس أحد غيره، يشجر يعني: يخلف بينهم، فقام عتبة بن ربيعة خطيبا، قال: يا معشر قريش إنكم والله ما تصنعون بأن تلقوا محمدا وأصحابه شيئا، والله لئ -ن أصبتموه لا يزال الرجل ينظر في وجه رجل يكره النظر إليه، قتل ابن عمه أو ابن خاله، أو رجلا من عشيرته، فارجعوا وخل- وا بين محمد وبين سائر العرب، فإن أصابوه فذاك الذي أردتم، وإن كان غير ذلك ألفاكم ولم تعرضوا منه ما تريدون، ذهب حكيم إلى أبي جهل، لما سمع أن عتبة قال ذلك، قال: والله انتفخ صحره حين رأى محمدا وأصحابه، كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمدا ، انتفخ صحره يعني: انتفخت رئته من الخوف، ثم نادى عامر بن الحضرمي أخو عمرو بن الحضرمي، قال قم .. قم واطلب ثأرك بعينك، وانشد خفرتك ومقتل أخيك، قام عامر بن الحضرمي: واعمرواه .. وعمرواه، فأخلف الناس، وأفسد الخطة على عتبة بن ربيعة، واشتد الناس عندما سمعوا هذا الصياح، وماذا حصل بعد ذلك؟ غدا نلتقي إن شاء الله على مائدة النبوة الكريمة لعل الله ينفعنا بها إنه سميع قريب مجيب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لازلنا نتكلم ونعيش في ظلال بدر، وهي المعركة التي حو لت خط التاريخ البشري، وفعلا لو انهزم المسلمون في بدر لانتهى الإسلام. وكما قال صلى الله عليه وسلم: (اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض) .

نصيحة عاقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت