الصفحة 51 من 112

المهم، الرسول صلى الله عليه وسلم استشار الصحابة: ماذا نفعل بهؤلاء الأسرى؟ قال عمر: أعطني قريبا لي من هؤلاء حتى أقتله، وأعط عقيلا لعلي حتى يقتله، وأعط أبا بكر ابنه حتى يقتله، وأعط حمزة قريبا له حتى يقتله، فنقتلهم جميعا ، فلا يعودون يقاتلوننا أبدا، والعباس منهم، فالرسول صلى الله عليه وسلم كانت نفسه تميل أن لا يقتلهم، فأبو بكر كأنه استقرأ ذلك، فقال: يا رسول الله إنهم بنو العم والعشيرة فأرى أن تفتديهم، فرضي بكلام أبي بكر، وأنزل الله عز وجل:

ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمس -كم فيما أخذتم عذاب عظيم .

(الأنفال: 67-68)

يثخن يعني: يكثر القتل.

كان أبو عزيز أخو مصعب بن عمير بين الأسرى، فمر به وأبو اليسر الصحابي ماسكا أبا عزيز، أبو عزيز أخو مصعب، فعندما مر به قال: شد على يد أسيرك - أمسكه بشدة - إن أمه ذات متاع، يعني غني -ة تفتديه بمال كثير، أم أبي عزيز هي أم مصعب، قال: يا أخي هذه وصيتك بي؟ قال: والله إنه لأخي من دونك.

العقيدة!. العقيدة عندما تتمكن من النفس لا تبقى أخوة ولا أبوة، الأخوة والأبوة هي إخوة الإسلام والإيمان والقرآن والعقيدة.

وهكذا نصر الله المؤمنين، وأعز جنده، ورفع رايته، وأذل الكفر، وخضض شوكة الكافرين، وأعز الله المسلمين، إنه عزيز حكيم.

انتهت غزوة بدر، نحن اليوم في صدى في الحادي والعشرين من يونيو 1988 الموافق للسابع من ذي القعدة 1408 هجري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت