الصفحة 52 من 112

رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرا إلى المدينة، وأعز الله دينه، وفادى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسرى السبعين، ولم يقتل على الطريق كما قلنا إلا النضر بن الحارث، قتله في الصفراء، وقتل عقبة بن أبي معيط بعرق الظبية، ونزل عتاب من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم لأنه أخذ الفداء من الأسرى، والقرآن يشير إلى أن الأولى في البداية للنبي أن يثخن في الأرض، أن ي -كثر القتل، وقد وافق الوحي في هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعمر وافقه الوحي في مواضع كثيرة، منها: الخمر، كانت كلما نزلت آية في الخمر يقول: اللهم بي ن لنا في الخمر بيانا شافيا حتى نزلت:

إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه،

(المائدة: 90)

ووافق الوحي عمر بن الخطاب في تحجيب نساء النبي صلى الله عليه وسلم، كان عمر يقول: يا رسول الله لولا حجبت نقب ت نساءك وحج بتهن فنزلت:

وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب.

(الأحزاب: 35)

وقال لولا اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزلت:

واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى،

(البقرة: 125)

ووافقه الوحي في الأسرى، إذ كان رأي عمر أن يقتل الأسرى جميعا -رضي الله عنه- إنه كان فيمن قبلكم محدثون - محدثون: يعني يلهمون قول الحق أو يجري الحق على لسانهم - فإن كان في أمتي محدثون فمنهم عمر رضي الله عنه وأرضاه.

وقريش حملت خزيها وعارها وعاد رجالاتهم يجر ون ثياب الذل والهوان، كانت نكبة كبرى بالنسبة لقريش، وطار في الجزيرة أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد انتصر على قريش، وبدأ نجم المسلمين يتألق.

الرسول صلى الله عليه وسلم يخرج اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت