عبد الله بن أبي عندما انتصر الرسول صلى الله عليه وسلم في بدر قال لأصحابه من المنافقين: هذا أمر قد توجه -يعني بدأ ينمو وينتصر- فلندخل فيه، فدخلوا فيه، اليهود شرقوا بانتصار الرسول صلى الله عليه وسلم -أي غص وا وحسدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك - والرسول صلى الله عليه وسلم اجتمع بيهود بني قينقاع: وذكرهم بما أصاب قريش يوم بدر، وقال: رأيتم ما فعل الله بقريش أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فاليهود قالوا: لا يغر نك أنك لقيت قريشا فقاتلتهم، لئن قاتلناك لترين منا شيئا آخر، وحصل بعدها أن امرأة من المسلمات جاءت بجلب تبيعه في سوق بني قينقاع، فباعته ثم جلست إلى صائغ يهودي فأرادوها أن تكشف وجهها فأبت، فربط الصائغ طرف ثوبها بظهرها، فعندما قامت انكشفت عورتها فصاحت، فقام رجل من المسلمين وقتل الصائغ، فقام اليهود على المسلم وقتلوه، فالرسول صلى الله عليه وسلم حاصرهم وأجلاهم إلى الشام، وكان هذا أول اصطدام مع اليهود، إذ كان إجلاء بني قينقاع في السنة الثانية للهجرة بعد بدر، وكان إجلاء بني النضير في السنة الثالثة بعد أحد، وكان قتل بني قريظة بعد عام الخندق سنة خمس للهجرة، وكان فتح خيبر في عام سبعة للهجرة، وأجلي اليهود نهائيا عن الجزيرة العربية في أيام عمر، وقال لهم عمر: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب.
الرجولة بين أبي سفيان وبين حكام المسلمين اليوم