نرجع إلى مكة، أهل مكة كان المصاب بهم عظيما ، ولكنهم منعوا النواح حتى لا يشفوا صدور المؤمنين منهم، ثم نذر أبو سفيان أن لا يمس رأسه ماء من جنابة، لا يغتسل حتى ينتقم ليوم بدر، رجال! والله رجال! إسرائيل انتصرت على الدول العربيه أو باعوا فلسطين سنة 1948م، وخدعوا الناس وقالوا سبعة ترجعون، فقالوا ماذا سبعة؟ قالوا سبعة أيام أو سبعة أشهر أو سبع سنوات، والناس علقوا على هذه الكلمة آمالا.. آمالا كبيرة ومضت سبعة أعوام ولم ير الناس شيئا في الجو، بل مر ت عشرون عاما وجاءت نكبة أخرى أم ر وأنكى وأدهى على رأس الأمة الإسلامية.
سعد جمعة رئيس وزراء الأردن في أيام النكبة كتب عن المؤامرة ومعركة المصير كتابا سماه (المؤامرة ومعركة المصير) ، هذا الرجل قد ذهل بما رأى من خيانة سنة سبع وستين، وكان متعهد طريق وبدوي، وهو من الطفيلة، والطفيلة منطقة قبائل بدوية، ورجل فيه بقية من رجولة وخير، ما كان يصدق أن الخيانة العربية تصل إلى هذا الحد، ورأى مارأى من الخيانات، ولذلك أراد أن يكف ر عن أوزاره ومصيبته وذنوبه التي حلت به، في نكبة سنة سبع وستين، كان هو رئيس الوزراء، جاءوا به للنكبة فقط، مكث رئيسا للوزراء ربما شهران، لكن رأى المصائب التي ما كان يمكن أن تدور بخلده أو تمر على خاطره، فبدأ يكتب يفضح الدول العربية حتى ي -كف ر عن سيئاته لعل الله عز وجل يغفر له دنوبه، والحقيقة، الذي يطالع كتبه (الله أو الدمار) (أبناء الأفاعي) ، أبناء الأفاعي كتبها عن الحكام العرب، يسميهم أبناء الأفاعي، وعلى ظهر الكتاب مجموعة من الأفاعي، رؤوس أفاعي كبيرة، ويقول في كتاب أبناء الأفاعي: جاء رجل إلى عامر الشعبي، قال: لقد حلفت يمينا بالطلاق أن الحجاج في النار، فهل تطلق زوجتي؟ فقال الشعبي: يا بني اذهب واستمتع بزوجتك، إن لم يكن الحجاج في النار فلن يدخلها أحد، قال: وأنا أحلف يمينا بالطلاق على أنه لا يوجد واحد من الحكام صادق.