الصفحة 55 من 112

كتب محمد حسنين هيكل عن رجولة عبد الناصر -هذا بعد نكبة سنة سبع وستين- وقال: إن إباء عبد الناصر رغم أن الإقتصاد انهار ووصل إلى درجة الصفر بعد نكبة سنة سبع وستين، واجتمع حكام العرب، أبت عليه عزته ورفعة نفسه وأنفته أن يطلب مساعدة من الدول العربية، عندما سمع سعد جمعة بهذا الكلام ما ظل برأسه عقل، فرد عليه في مجلة الحوادث البيروتية، قال: لقد كنت شاهدا ، نعم إن عبد الناصر لم يطلب طلبا ، وإنما نزل على أقدام الملك فيصل يريد تقبيلها، قال: ؛الشعب حيموت عايز دقيق« هذا من الذي يقول؟ عبد الناصر، والله هذه القصة قبل أن يكتبها محمد حسنين هيكل أني سمعتها من أحد الصحفيين المسلمين، فقلت له: معقول عبدالناصر بعزته وكبريائه وصلفه وغروره؟! قال: إسمع يا شيخ عبدالله - وكان في بيتي - قال لي أولادك الصغار هؤلاء يستحيون أن يفعلوا أفعالا يفعلها هؤلاء الرؤساء.

يقول سعد جمعة: اجتمعنا وكنت حاضرا وعبدالناصر ما طلب طلبا ، إنما نزل على أقدام الملك فيصل ليقبلها، قال: ؛الشعب حيموت عايز دقيق« كانت حرب اليمن تنزف، وكان هناك برنامج عن الملك فيصل وضعه عبد الناصر اسمه (أعداء الله) نعم كل ليلة برنامج عن السعودية اسمه أعداء الله، فالمهم الملك فيصل أمر بعشرة ملايين جنيه لمصر، هذه لم تدخل الموازنة، لم تدخل خزينة مصر، رأسا أدخلت في حساب عبد الناصر.

ولذلك اشتكى واحد على عبد الناصر من المحامين الكبار بعد موت عبد الناصر، قال: القرار مائة وخمسين ليس موجودا في المجلة المدنية الحكومية، القرار مائة وخمسين هو تحويل العشرة ملايين جنيه إلى حساب عبد الناصر الخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت