عبد الناصر كان مع الإخوان المسلمين، وكان في تنظيم الجيش، كانوا يريدون أن يقيموا الإنقلاب في 19 يوليو 1952 لكن المرشد حسن الهضيبي، كان في الإسكندرية، فجاء الإخوان قالوا: نريد أن نقوم بالإنقلاب الليلة هذه، قالوا: لا المرشد في الإسكندرية، لابد أن نستأذن المرشد، فأرسلوا واحدا إلى الإسكندرية حتى إستأذن المرشد، وقال: خذوا عليهم العهد، وليقسموا على المصحف، وجاء عبد الناصر مع كمال الدين حسين في بيت منير الدله مساعد المرشد ليلة 23 يوليو وأقسموا في حديقته بحضور صلاح شادي وعبد القادر حلمي: أننا سنحكم بالكتاب والسنة إذا نجح الإنقلاب، وقام الإنقلاب، وجاءوا بمحمد نجيب كواجهه، وعبد الناصر في الوقت الذي أقسم فيه مع أنه كان مع الإخوان، كان في نفس الوقت متصل بالسفير الأمريكي، وفي نفس الوقت مع الوفد، وكذا مصر الفتاة، أي واحد يصل للحكم يركب الموجة معهم، أقسم بالليل وكان مع السفير الأمريكي أخذ عليهم عهدا له بثلاثة شروط:
-إضرب الحركة الإسلامية إذا نجح الإنقلاب، نحن ندعمكم ونقيم لكم دولة بشروط ثلاث:
-إضرب الحركة الإسلامية..
-إحفظوا سلامة إسرائيل..
-إهدموا الأزهر من الأساس..
ثم بعد ذلك البقية علينا، وأعطوا على ذلك العهود والمواثيق، وقام الإنقلاب، في الليل، أقسموا على المصحف في بيت منير الدلة، في ثاني يوم يقول أنور السادات في كتابه يا ولدي هذا عمك جمال، قال: كان السفير الأمريكي يحتسي معنا الشاي في فندق الأنتركنتننتل، هناك شخصان مدنيان فقط كانا يحضران أول اجتماع لمجلس الثورة، السفير الأمريكي وإحسان عبد القدوس، إحسان عبد القدوس لماذا؟ لأنه كاتب الفراش.
فالإنقلابات العسكرية لا تأتي بدولة إسلامية، أربعة أو خمسة هؤلاء يمكن أن ي شتروا وما دفعوا شيئا ، وما بذلوا ثمنا ، رأسا من ضابط، أصبح رئيس جمهورية، ما هو الفرق بين كونه ضابطا وكونه رئيسا للجمهورية؟ فقط البيان الأول.