ماذا فعل؟ منع التجارة وأحل الربا، التجار الكبار بدأ ينحسر أمرهم، فصاروا يعيشون على الأموال المخزونة عندهم من زمن، أعلن خلال إسبوع تغي ر العملة، أي واحد لا يغير العملة خلال إسبوع تسقط العملة، أصاب التجار انهيار عصبي، كانوا يبيتون في الشوارع على أبواب البنوك حتى يلحقهم الدور، فيسلموا عدة ملايين للبنك يعطونه ورقة: لك عندنا عدة ملايين ويعطونه 200 دينار ليبي كل شهر، ابنه في لندن يدرس لا يستطيع أن يدفع له، لا يستطيع! التحويل ممنوع! طيب تدهورت، رجعت حالهم، بقي عندهم المساكن التي كانوا قد بنوها عمارات، ففي يوم من الأيام أعلن: البيت لساكنه.. خلاص.. عندك 100 شقة، 1000 شقة، 50 شقة لك شقة واحدة، الذي له أولاد، يا جماعة عندي أولاد كبار، ممنوع! إبنك متزوج؟ عندما يتزوج نعطيه شقة، فحطمهم تحطيما ، صاروا لا يستطيعون أن يشتروا الخبز، وكيف يشترون الخبز؟ البيض صارت كلها في الإتحادات الإشتراكية، البقالات التعاونية هذه للدولة، يأتي واحد ضيف - مثلنا اليوم جاءنا ضيوف كرام - جاءه أربعة ضيوف يريد أن يشتري ثماني بيضات، يجب أن يوزع أربع أولاد على أربع بقالات لأنهم لا يبيعونه أكثر من بيضتين أو ثلاثة بيضات، يقفون أمام البقالة ثلاث ساعات حتى يشتروا بيضتين، الأخلاق.. الجامعات، التعليم، يدخل عبد السلام جل ود في داخل الجامعة، يطلق طلقات إيذانا بابتداء الثورة الثقافية، ويهجم الرعاع هؤلاء عبيد السلطة من التلاميذ الساقطين، هؤلاء كلهم مخابرات، يهجمون على العمداء، الأساتذة، غيرهم يجرجرونهم في داخل الجامعة، فيسقط ثلاثون واحدا بين قتيل وبين جريح.. أين؟ في داخل الجامعة، الثورة الثقافية، ثم ماذا؟ من الذي يتحكم في الجامعة، في الكلية، الكلية يجب أن يكون ثلاثة أرباعها من الإتحاد الإشتراكي، ثلاثة أرباع مجلس الكلية، من الإتحاد الإشتراكي؟ العمال لازم يكون واحد منهم، فيأتي الآذن في مجلس الكلية ليقرر سياسة الكلية، يجلس