فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 129 من 249

قال الله تعالى: { هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون }

تبشرنا هذه الآية بأن المستقبل للإسلام بسيطرته وظهوره وحكمه على الأديان كلها ، وقد يظن البعض أن ذلك قد تحقق في عهد النبى صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين ، والملوك الصالحين ، وليس كذلك ، فالذى تحقق إنما هو جزء من هذا الوعد الصادق ، كما أشار إلى ذلك النبى صلى الله عليه وسلم بقوله: لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات و العزى ، قالت عائشة: يا رسول الله ، إن كنت لأظن حين أنزل الله"هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"أن ذلك تامًا ، قال: إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ثم يبعث الله ريحًا طيبة فتوفى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ، فيبقى من لا خير فيه ، فيرجعون إلى دين آبائهم . رواه مسلم [1]

اللات: صنم **لقبيلة ثَقِيْف** . **العُزَّى**: صنم **لقبيلة غَطَفَان** .

لا يذهب الليل والنهار: لا ينقطع الزمان ولا تأتى القيامة

بالهدى: بالتوحيد . دين الحق: الشريعة الثابتة .

ليظهره: ليعليه ويغلبه على الدين كله: على الأديان جميعها

تامًا: عاملًا كاملا شاملا للأزمنة كلها . سيكون من ذلك: أى ما ذكر من تمام الدين ونقصان الكفر .

فيبقى من لا خير فيه: لا إسلام ولا إيمان ولا قرآن ولا حج ولا سائر الأركان ولا علماء الأعيان .

فيرجعون دين آبائهم: أى الأولين من المشركين الجاهلين الضالين المضلين .

عن تميم الدارى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين ، بعز عزيز ، أو بذل ذليل ، عزًا يعز الله دين الإسلام ، وذلًا يذل به الكفر .

رواه أحمد والحاكم وابن حبان و الطبرانى [2]

(1) مسلم 2907

(2) المسند 4/103 -المستدرك 4/430 -ابن حبان 1631 (صحيح - الصحيحة 3 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت