قال ابن حجر:وكان من العجائب أنه وقع له- أي البخاري - ذلك أو قريبًا منه"هدى السارىص481"
أن يرى الهلال قبلا: أن يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب .
فيقال لليلتين: أي هو ابن ليلتين .
وأن تتخذ المساجد طرقا: للمارة يدخل الرجل من باب ويخرج من باب فلا يصلى فيه تحية ولا يعتكف فيه لحظة .
وأن يظهر موت الفجأة: فيسقط الإنسان ميتًا وهو قائم يكلم صاحبه أو يتعاطى مصالحه .
عن عبيد بن خالد السلمى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: موت الفجأة أخذة آسف . رواه أبو داود وزاد البيهقى في الشعب للكافر ، ورحمة للمؤمن . واه أبو داود [1]
موت الفجأة: أي الموت بغتة بلا سبق مرض وهو مذموم ، لأن من مات فجأة لا يمكنه الاستعداد للتوبة والعمل الصالح والوصية وغيرها ، ويحرم من ثواب المرض الذى يكفر الذنوب ، ومع هذا فهو راحة للمؤمن الصالح من عناء الدنيا لأنه مستعد للموت بالأعمال الصالحة ، أما الفاجر فموته فجأة من علامات غضب الله عليه ، لأنه لم يتركه حتى يتدارك ما فاته من التفريط ويستعد للموت بالتوبة ، ولم يمرض لتكفير ذنوبه .
آسف: غضب ، والمراد به أنه من علامات غضب الله على عبده قبضه بغتة .
34-زخرفة المساجد
زخرفة المساجد ، ونقشها ، والتفاخر بها من علامات الساعة .
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد"رواه أبو داود [2] "
قال البخاري:"قال أنس: يتباهى بها ، ثم لا يعمرونها إلا قليلًا فالتباهى بها: العناية بزخرفتها . قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى"رواه البخاري [3]
(1) أبو داود 3110 (صحيح الجامع 6631 )
(2) أبو داود 449 ( صحيح أبى داود 432)
(3) فتح البارى الصلاة 62 (صحيح المحلى 4/61 )