عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس **بعصاه**) . رواه البخاري [1]
قال القرطبى: (قوله يسوق الناس **بعصاه**: كناية على استقامة الناس وانعقادهم إليه واتفاقهم عليه ، ولم يرد نفس العصاة ، وإنما ضرب بها مثلًا لطاعتهم له ، واستيلائه عليهم إلا أن في ذكرها دليلًا على خشونته عليهم ، وعنفه بهم) "التذكرةص653"
وقيل: هذا القحطانى ليس هو الجهجاه ، فإن القحطانى من الأحرار ، لأن نسبه إلى قحطان الذى تنتهى أنساب أهل اليمن من **حِمْيَر وكِنْدَة وهَمْدَان** وغيرهم إليه ، وأما الجهجاه فهو من الموالى ويؤيد ذلك ما رواه الإمام أحمد .
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالى ، يقال له: جهجاه ) . رواه مسلم [2]
قال مسلم: هم أربعة إخوة: شريك وعبيد الله وعمير وعبد الكبير بنو عبد المجيد .
جزم القرطبى بأن القحطانى هو الجهجاه .
الموالى: المماليك: أي حتى يصير حاكمًا على الناس .وهو رجل خسيس الأصل .
قحطان: هو أبو اليمن .
يسوق الناس بعصاة: كناية عن تسخير الناس واسترعائهم كسوق الراعى الغنم بعصاة
وقيل يخرج القحطانى بعد المهدى ويسير على سيره .
أي أنه سيظهر في زمن عيسى عليه السلام .
ولكن إذا كان في زمن عيسى عليه السلام كيف يسوق الناس بعصاة وكيف يملك مع وجود عيسى عليه السلام . وقيل يعيش في الملك عشرين سنة .
45-قبيلة **مُضَر** وقريش
عن حذيفة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذا الحى من مضر ، لا تدع لله في الأرض عبداَ صالحًا إلا أفنته وأهلكته حتى يدركها الله بجنود من عباده فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعه . رواه أحمد [3]
(1) فتح البارى 3517
(2) مسلم 2911
(3) المسند 5/390 ( قال الهيثمى في المجمع 7/313 وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح )