فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 172 من 249

34-قال الغمارى: ولا شك أن **العادة** قاطعة باستحالة أن يتواطأ هذا الجمع من الصحابة والتابعين وتابعيهم وحملة الحديث النبوى على الكذب والخطأ ، أو أن يقع ذلك منهم اتفاقا من غير تواطؤ ، بل العادة تحيل الكذب والخطأ على جمع أقل من هذا الجمع حتى إن جماعة من العلماء منهم ابن حزم قرروا أن الحديث إذا اجتمع على رواته خمسة من الصحابة كان متواترًا ، ونظره في ذلك قوى سديد لأن الصحابة رضى الله عنهم كانوا على أكمل حال من العدالة والضبط والإتقان لا يدانيهم في ذلك أحد ، هذا إلى ما ميزهم الله به من فصاحة اللسان ، وسيلان الأذهان ، وطهارة الجنان ، مع ما فطروا عليه من حب الصدق واستهجان الكذب ، والنفرة عن سفاسف الأمور ، وغير ذلك مما أهلهم لصحبة النبي صلى الله عليه وسلم ونصرة دينة وتبليغ **شريعته** إلى **أمته** ، وقد أخرج أحمد في المسند ، والبزار ، والطبرانى في الكبير، بإسناد حسن عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: أن الله عز وجل نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه ، وابتعثه برسالاته ، ثم نظر في قلوب العباد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبية يقاتلون عن دينة ، فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله سيئ )

ولما أراد أبو بكر رضى الله عنه أن يجمع القرآن حين استمر القتل بالقراء في وقعة اليمامة قال لعمر وزيد رضى الله عنهما: من جاءكما بشاهدين على شىء من كتاب الله فاكتباه ، قال زيد بن ثابث: فتتبعت القرآن أجمعه من العب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت أخر سورة التوبة مع أبى خزيمة الأنصارى لم أجدها مع أحد غيره ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) إلى آخر السورة . وقال: أحاديث المهدى متفق على تواترها بين حفاظ الحديث ونقاده

العب: الخوصة .

اللخاف: حجارة بيض عريضة رقاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت