عن ابن عمر أن عمر انطلق مع النبى صلى الله عليه وسلم: في رَهْط قِبَل ابن صياد حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أُطُم بنى مَغَالة -وقد قارب ابن صياد الحُلُم فلم يشعر حتى ضرب النبى صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال لابن صياد: أتشهد أنى رسول الله؟ فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين، فقال ابن صياد للنبى صلى الله عليه وسلم: أتشهد أنى رسول الله ؟ فرفضه وقال آمنت بالله وبرسله فقال له ماذا ترى ؟ قال ابن صياد: يأتينى صادق وكاذب . فقال النبى صلى الله عليه وسلم: خُلِطَ عليك الأمر . ثم قال له النبى صلى الله عليه وسلم: إنى قد خبأت لك خبيئًا . فقال ابن صياد: هو الدخ. فقال اخسأ فلن تعدوا قدرك ، فقال عمر رضى الله عنه: دعنى يا رسول الله أضرب عنقه، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إن يَكُنْه فلن تُسلّط عليه ، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله . رواه البخارى [1]
وزاد أبو داود و الترمذى: وخبأ له " يوم تأتى السماء بدخان مبين "
وقال سالم: سمعت ابن عمر رضى الله عنهما يقول: انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بن كعب إلى النخل التى فيها ابن صياد ، وهو يَخْتِلُ أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه ابن صياد ، فرأه النبى صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع ، فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتقى بجذوع النخل ، فقالت لابن صياد: يا صاف هذا محمد فثار ابن صياد ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: لو تَرَكْتُه بَيَّن . رواه البخارى ومسلم [2]
رهط: هو مادون العشرة من الرجال . أطم: هو الحصن وهو المكان المرتفع .
بنى مغالة: بطن من الأنصار أو أى من قضاعة ، أو هو كل ما كان على يمينك إذا وقفت آخر البلاط مستقبل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(1) فتح البارى 1354 - أبو داود 4329 - الترمذى 2235
(2) فتح البارى 1355 - مسلم 2931