قال النووى ( وهذا موجود في زماننا ، بل معظم عساكر الإسلام في بلاد الشام ومصر سبوا ، ثم هم اليوم بحمد الله يسبون الكفار وقد سبوهم في زماننا مرارًا كثيرة ، يسبون في المرة الواحدة من الكفار ألوفًا ، ولله الحمد على إظهار الإسلام وإعزازه .
ويؤكد كون هذا الجيش الذى يفتح القسطنطينية من بنى اسحاق أن جيش الروم يبلغ عددهم قريبا من ألف ألف ، فيقتل بعضهم ، ويسلم بعضهم ، ويكون من أسلم مع جيش المسلمين الذى يفتح القسطنطينية ، والله أعلم .
وفتح القسطنطينية بدون قتال لم يقع إلى الآن وقد روى الترمذى عن أنس بن مالك أنه قال (فتح القسطنطينية مع قيام الساعة ) . رواه الترمذى [1]
والصحيح أن القسطنطينية لم تفتح في عصر الصحابة ، فإن معاوية رضى الله عنه بعث إليها ابنه يزيد في جيش فيهم أبو أيوب الأنصارى ، ولم يتم لهم فتحها ، ثم حاصرها مسلمة بن عبد الملك ولم تفتح أيضًا ، ولكنه صالح أهلها على بناء مسجد بها (النهاية في الفتن والملاحم 1/62)
وفتح الترك أيضًا للقسطنطينية كان بقتال ، ثم هى الآن تحت أيدى الكفار ، وستفتح فتحًا أخيرًا كما أخبر بها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم .
قال أحمد شاكر ( فتح القسطنطينية المبشر به في الحديث سيكون في مستقبل قريب أو بعيد يعلمه الله عز وجل ، وهو الفتح الصحيح لها حين يعود المسلمون إلى دينهم الذى أعرضوا عنه ، وأما فتح الترك الذى كان قبل عصرنا هذا فإنه كان تمهيدًا للفتح الأعظم ، ثم هى قد خرجت بعد ذلك من أيدى المسلمين منذ أعلنت حكومتهم هناك أنها حكومة غير اسلامية وغير دينية ، وعاهدت الكفار أعداء الإسلام ، وحكمت أمتها بأحكام القوانين الوثنية الكافرة ، وسيعود الفتح الإسلامى لها إن شاء الله كما بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم(حاشية عمدُ التفسير عن ابن كثير 2/256 )
ابن صياد
(1) الترمذى 2239 (صحيح موقوف)