عن أبى سعيد قال: صحبت ابن صائد إلى مكة فقال لى: أما قد لقيتُ من الناس ، يزعمون أنى الدجال ، ألست سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه لا يولد له ، قال قلت:بلى . قال: فقد ولد لى . أو ليس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل المدينة ولا مكة قلت: بلى . قال فقد ولدت بالمدينة وهذا أنا أريد مكة قال ثم قال لى في آخر قوله: أما والله أنى لأعلم مولده ومكانه وأين هو ، قال: فلبسنى .
رواه مسلم [1]
فلبسنى: أى جعلنى ألتبس في أمره وأشك فيه .
عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد: ما تربة الجنة ؟ قال: دَرْ مكة بيضاء مسك . يا أبا القاسم ، قال صدقت .رواه مسلم [2]
الدرمك: الدقيق الخالص البياض أى في البياض در مكة وفى الطيب مسك .
عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن صائد الدجال ، فقلت: أتحلف بالله؟ قال: أنى سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبى صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبى صلى الله عليه وسلم . رواه البخارى ومسلم [3]
عن نافع قال: كان ابن عمر رضى الله عنه يقول: والله ما أشك أن المسيح الدجال ابن صيادٍ . رواه أبو داود [4]
عن جابر أنه قال: فقدنا ابن صياد يوم الحرة . رواه أبو داود [5]
يوم الحرة وقع زمن يزيد سنة 63هـ وهو يوم غلبة يزيد على أهل المدينة . وهذا يدل على أن ابن صياد عاش مع المسلمين في المدينة ما يزيد على سبعين سنة ، واختفى يوم معركة الحرة ولم يدر أحد أين ذهب .
(1) مسلم 2927
(2) مسلم 2928
(3) فتح البارى 7355 - مسلم 2929
(4) أبو داود 4330 (صحيح - المشكاة 5501 - 5494- شرح السنة 15/76 )
(5) أبو داود 4332 (صحيح مشكاة 5502 - شرح السنة 15/77 )