3-عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس ، قال الذى عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا ، فيعيده الله أشد ما كان ، حتى إذا بلغت مدتهم ، وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذى عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا إن شاء الله ، واستثنوا فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه ، فيحفرونه ويخرجون على الناس فَيَنْشِفُون الماء ، ويتحصن الناس منهم في حصونهم ، فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع عليها كهيئة الدم الذى اجْفَظَّ . فيقولون: قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث الله عليهم نغفًا في أقفائهم فيقتلُهم بها ، والذى نفسى بيده إن دواب الأرض لَتَسْمَن وتَشْكَر شَكَرًا من لحومهم . رواه ابن ماجه وابن حبان وأحمد والحاكم [1]
يأجوج ومأجوج: من بنى يافث أبو الترك . قال الذى عليهم: أميرهم .
بلغت مدتهم: حان وقت خروجهم . واستثنوا: يقول إن شاء الله .
فينشفون الماء: يشربونه .
اجفظ: انتفخ: أى ملأها يعنى ترجع السهام عليهم
نغفًا: هو دود يكون في أنوف الإبل والغنم .
تَشْكَر: تسمن وتمتلىء شحمًا ويمتلىء ضرعها لبنًا.
قال ابن العربى: في هذا الحديث ثلاث آيات:
الأولى: أن الله منعهم أن يوالو هذا الحفر ليلا ونهارًا .
والثانية: منعهم أن يحاولوا الرقى على السد بسلم أو آله .
الثالثة: صدهم عن أن يقولوا (إن شاء الله) حتى يجئ الوقت المحدود .
قال ابن حجر أو أن فيهم أهل صناعة ، وأهل ولاية وسلطة ورعية تطيع من فوقها ، وأن فيهم من يعرف الله ويقر بقدرته ومشيئته ، ويحتمل أن تكون تلك الكلمة (إن شاء الله ) تجرى على لسان ذلك الوالى من غير أن يعرف معناها ، فيحصل المقصود ببركتها (فتح البارى 13/116 )
(1) ابن ماجه 4080 ابن حبان 1908،المسند2/510 المستدرك 4/488 (الجامع 2276-الصحيحة 1735)