سلوا سيوفم من جفونها: أى أخرجوها من أغمادها
يناشدوكم: يسألوكم بالله ويقسموا عليكم
فوحشوا برماحكم: أى رموا بها عن بعد منهم ودخلوا فيهم بالسيوف حتى لا يجدوا فرصة .
شجرهم الناس برماحهم: أى مدوها إليهم وطاعنوهم بها ، ومنه التشاجر .
حتى استحلفه ثلاثا: ليُسمع الحاضرين ويظهر لهم المعجزة التى أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عليا وأصحابه أولى الطائفتين بالحق وأنهم محقون في قتالهم .
عن أبى سعيد قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يَقْسِمُ قَسْمًا أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بنى تميم فقال يا رسول الله اعدل . فقال ويلك ومن يعدل إن لم أعدل ؟ قد خبتُ وخسرت إن لم أعدل ، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ائذن لى فيه فأضرب عنقه ، فقال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمِيّة، يُنْظَر إلى نصله فلا يوجد فيه شىء ، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شىء ، ثم ينظر إلى نَضَيَّه فلا يوجد فيه شىء ، ثم ينظر إلى قُذَذِه فلا يوجد فيه شىء ، سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل أسود **إحدى** عَضُدَيْه مثل ثدى المرأة ، أو مثل البضعة ، تَدَرْدَر يخرجون على حين فرقة من الناس ، قال أبو سعيد فأشهد أنى سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن على بن **أبي** طالب قاتلهم وأنا معه . فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتى به حتى نظرت إليه ، على نعت النبى صلى الله عليه وسلم الذى نعته . رواه البخارى ومسلم [1]
رصافة: مدخل النصل من السهم ، والنصل هو حديدة السهم . يتمارى: يشك
الفوقة: الجزء الذى يجعل فيه الوتر ... نضيه: السهم بلا نصل ولا ريش .
القدح: السهم الذى كانوا يستقسمون به ، أو الذى يرمى به عن القوس .
(1) فتح البارى3610 -مسلم 148/1064