وللجمع بين الحديثين أنه أراد في حديث سفينة خلافة النبوة ، ولم يقيد في حديث جابر بن سمرة بذلك .
قال ابن تيمية: ويجوز تسمية من بعد الخلفاء الراشدين خلفاء وإن كانوا ملوكا ، ولم يكونوا خلفاء الأنبياء [1]
15-**مُلْك** بنى أمية - **المُلْك الجَبْرِىّ** (41-131 هـ)
معاوية بن أبى سفيان 41 هـ
عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: اذهب و**ا**دع لى معاوية قال فجئت فقلت: هو يأكل ، قال ثم قال لى اذهب فادع لى معاوية قال: فجئت فقلت: هو يأكل ، فقال: لا أشبع الله بطنه . رواه مسلم [2]
قال النووى: إنه جرى على اللسان بلا قصد ، وإنه عقوبة له لتأخره .
وقد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقًا للدعاء عليه فلهذا أدخله في هذا الباب ، وجعله غيره من مناقب معاوية ، لأنه في الحقيقة يصير دعاء له . اهـ
وقد انتفع معاوية بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم في دنياه وأخراه ، أما دنياه فعدم الشبع نعمة يرغب فيها الملوك ، وأما أخراه فكفارة وقربة تقربه إلى الله .
عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إنما محمد بشر ، يغضب كما يغضب البشر ، وإنى قد اتخذت عندك **عهدًا** لن **تخلفنيه** ، فأيما مؤمن آذيته أوسببته أو جلدته ، فاجعلها له كفارةً وقربة ، تقربه بها إليك يوم القيامة .
رواه مسلم [3]
عن أم حرام أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أول جيش من **أمتي** يغزون البحر قد أوجبوا ، قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال: أنت فيهم . ثم قال النبى صلى الله عليه وسلم: أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم ، فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال لا . رواه البخارى [4]
يغزون البحر: يعنى الروم وهم اليونان .
(1) الصحيحة 1/205 رقم 459
(2) مسلم2604
(3) مسلم 91/2601
(4) فتح البارى 2924