أوجبوا: لأنفسهم دخول الجنة بجهادهم في سبيل الله تعالى
مدينة قيصر: يعنى القسطنطينية ... مغفور لهم: مشروط بأن يكونوا من أهل المغفرة.
كان ذلك مرتين: مرة عام 27 مع معاوية حين استأذن عثمان في غزو قبرص ، فدخلها المسلمين قسرًا .
والمرة الثانية عام 52 أيام ملك معاوية ، بعث ابنه يزيد ومعه جنوده إلى غزو القسطنطينية .
والحديث **مَنْقَبَة** لمعاوية لأنه أول من غزا البحر ، و**مَنْقَبَة** ليزيد لأنه أول من غزا مدينة قيصر، وقيل منقبة لمعاوية لا ليزيد لأنه اشترط بأن يكونوا من أهل المغفرة .
عن عبد الرحمن بن أبى عميرة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاوية اللهم اجعله هاديا مهديا و**اهدِ به**. رواه الترمذى و**أحمد** [1]
أى هاديا للناس دالا على الخير ، مهديا أى مهتديا في نفسه ، واهد به: أى بمعاوية .
قيل لابن عباس ، هل لك في أمير المؤمنين معاوية ، فإنه ما أوتر إلا بواحدة ؟ قال: أصاب . إنه فقيه رواه البخارى [2]
وهو من كتبة الوحى لرسول الله صلى الله عليه وسلم
قال سعد بن أبى وقاص: **ما رأيت** أحدًا بعد عثمان **أَقْضَى** بحق من صاحب هذا الباب ــ يعنى معاوية ( رواه **الليث** بن سعد )
16-يزيد بن معاوية (60)
فى عهده حدثت فتن كقطع الليل المظلم، وفيه روايات لا تكاد تحصر ، وحكايات تقشعر منها جلود الذين يخشون ربهم .
فى عهده كان مقتل الحسين . ووقعة الحرة ، ورمى الكعبة بالمنجنيق ، واستباحة حرم المدينة ، وخراب المسجد النبوى .
عن أبى ذر أنه قال ليزيد بن سفيان: سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول: أول من يغير سنتى رجل من بنى أمية . رواه **ابن** أبى عاصم [3] قيل هو يزيد .
قال الألبانى: ولعل المراد بالحديث تغيير نظام اختيار الخليفة وجعله وراثة . والله أعلم .
(1) الترمذى 3842 - المسند 4/216 ( الصحيحة 1969 )
(2) فتح البارى 3765
(3) الأوائل 7/2 ( الصحيحة 1749 )