سئل **الكيا الهراسى** عن جواز لعنة يزيد بن معاوية فقال: لمالك وأبى حنيفة وأحمد بن حنبل قولان ، وليس عندنا فيه إلا قول واحد بالجواز (وفيات الأعيان2/448 -450) (الوفيات لابن قنفذ 265 -266 )
قال **ابن** تيمية: والمختار عند الأئمة: أنا لا نلعن معينًا .
وقال: ويزيد بن معاوية قد أتى أمورًا منكرة ، منها وقعة الحرة وقد جاء في **الصحيح عن ** على رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم: المدينة حرم **ما بين** عائر إلى كذا من أحدث فيها حدثًا أو آوى مَحْدِثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرف **ولا عدل ** . رواه البخارى [1]
آوى محدثًا: أجار جانيًا وحماه من خصمه ... صرف ولا عدل: توبة ولا فدية .
عن سعد بن أبى وقاص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أراد أهل المدينة بسوء ، أذابه الله كما يذوب الملح في الماء . رواه مسلم [2]
ولهذا قيل للإمام أحمد: أتكتب الحديث عن يزيد فقال لا ولا كرامة ، أو ليس هو الذى فعل بأهل الحرة ما فعل .
قيل له: **إن** قومًا يقولون: إنا نحب يزيد ، فقال: وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟ فقيل له: فلماذا لا تلعنه ؟ فقال: ومتى رأيت أباك يلعن أحدًا . اهـ
قال ابن الجوزى في كتابه **"الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد"**: أجاز العلماء الورعون لعنه .
17-بعد الستين
عن أبى سعيد الخدرى قال سمعت رسول لله صلى الله عليه وسلم يقول: يكون خَلْف من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا .ثم يكون خَلْف يقرأون القرآن لا **يعدو** تراقيهم . ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن ومنافق وفاجر . قال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة ؟ فقال: المنافق كافر به ، والفاجر يتأكل به ، والمؤمن يؤمن به . رواه أحمد والحاكم [3]
(1) فتح البارى 1870
(2) مسلم 1387
(3) المسند3/38.المستدرك4/547 (صحيح المسند11360