قَالَ أَبُو خَالِدٍ: فَقُلْتُ لِسَعْدٍ: يَا أَبَا مَالِكٍ مَا أَسْوَدُ مُرْبَادًّا ؟ قَالَ: شِدَّةُ الْبَيَاضِ فِي سَوَادٍ . قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْكُوزُ مُجَخِّيًا ؟ قَالَ: مَنْكُوسًا **. رواه مسلم [1]
تعرض: تلصق بعرض القلوب أى جانبها كما يلصق الحصير بجنب النائم ويؤثر فيه .
* عودًا عودًا: أى تعاد وتكرر شيئًا بعد شىء .
كالحصير: كما ينسج الحصير عودًا عودًا . أشربها: دخلت فيه دخولًا تامًا .
أنكرها: ردها . ... ... ... الصفا: الحجر الأملس الذى لا يعلق به شىء
مربادًا: مسودًا محمرًا . ... ... ... مجخيًا: منكس حتى لا يعلق به خير ولا حكمه
لا أبا لك: كلمة تذكرها العرب للحث على الشىء .
والحاصل: أن الحائل بين الفتن والإسلام عمر رضى الله عنه وهو الباب ، فما دام حيًا لا تدخل الفتن ، فإذا مات دخلت الفتن ، وكذا كان .
5-عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: يتقارب الزمان ، وينقص العلم ويلقى الشح ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرْج . قالوا: يا رسول الله أيما هو ؟ قال: القتل القتل. رواه البخارى [2]
قال ابن بطال: وجميع ما تضمنه الحديث من الأشراط قد رأيناها عيانًا .
قال في الفتح: الذى يظهر أن الذى شاهده ، كان منه الكثير مع وجود مقابله ، والمراد من الحديث استحكام ذلك ، حتى لا يبقى مما يقابله إلا النادر وإليه الإشارة بقبض العلم ، فلا يبقى إلا الجهل الصرف ولا يمنع ذلك من وجود طائفة من أهل العلم والواقع أن الصفات المذكورة وجدت مباديها من عهد الصحابة ، ثم صارت تكثر في بعض الأماكن دون بعض ، والذى يعقبه قيام الساعة استحكام ذلك .
(1) مسلم 231/144
(2) فتح البارى 7061