فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 91 من 249

قلت: هذا قولك يا عيني ، فلو أنك نظرت بعينك إلى من تصدروا الإفتاء وجلسوا على كراسى المشيخة لقلت:كيف يفتى جاهل ومنافق ، فيحل ما حرم الله ويحرم ما أحل الله ، فقد أحلوا التداوى بالخمور ، وأحلوا الغناء والموسيقى ، وأحلوا الربا ، ونشروا عبادة الأوثان ، وتحاكموا إلى الطاغوت ، فانتشر الشرك ، وكثرت الفرق ، وتفرقت كلمة المسلمين ، حتى عادت الجاهلية الأولى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتقارب الزمان ، ويقبض **العلم**، وتظهر الفتن ، ويلقى الشح ، ويكثر الهرج . رواه مسلم .

قال ابن بطال: وجميع ما تضمنه الحديث من الأشراط قد رأيناه عيانا ، فقد نقص العلم، وظهر الجهل ، وألقى الشح في القلوب ، وعمت الفتن وكثر القتل .رواه مسلم [1]

قال ابن حجر تعقيبا على قول ابن بطال: الذي يظهر أن الذى شاهده كان منه الكثير، مع وجود مقابلة ، والمراد من الحديث استحكام ذلك ، حتى لا يبقى مما يقابله إلا النادر ، وإليه الإشارة بالتعبير بقبض العلم ، فلا يبقى إلا الجهل الصرف ، ولا يمنع من ذلك وجود طائفة من أهل العلم ، لأنهم يكونون حينئذ مغمورين في أولئك . [2]

قال الذهبى: وأما اليوم فما بقى من العلوم القليلة إلا القليل ، في أناس قليل ، ما أقل من يعمل منهم بذلك القليل ، فحسبنا الله ونعم الوكيل .

وإذا كان هذا في عصر الذهبى ، فما حال زماننا هذا ، فإنه كلما بعد الزمان من عهد النبوة ، قل العلم وكثر الجهل ، فالصحابة هم أعلم الأمة ثم التابعين ثم بقية الثلاثة المشهود لها بالخير .

(1) فتح البارى 13/16

(2) فتح البارى 13/16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت