يرفع العلم: بموت حملته وقبص العلماء ، وليس المراد محوه من صدور العلماء
يثبت الجهل: أى ينتشر . .... ويشرب الخمر: يكثر شرب الخمر .
يظهر الزنا: أى يفشو وينتشر في المجتمعات .
عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله عليه صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله لا يقبضُ العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم **يُبْقِ** عالمًا ، اتخذ الناس رؤوسًا جُهَّالًا ، فسئلوا فأفتوا بغير علم فَضَلوا وأضلوا .
رواه البخارى ومسلم [1]
لا يُقبض العلم **انتزاعًا**: أى محوا من الصدور ، وكان تحديث النبى صلى الله عليه وسلم بذلك في حجة الوداع .والمراد بالعلم هنا: علم الكتاب والسنة .
ولكن بقبض أرواح العلماء وموت حملته ، ولم يوجد من يخلفهم من المفتين والقضاة وغيرهم من أهل العلم ، وفى الحديث دلالة بجواز خلو الزمان عن المجتهد .
وفيه الحث على حفظ العلم و **الاشتغال** به .
وفيه أن الفتوى هى الرياسة الحقيقية ، وذم من يقدم عليها بغير علم .
قال النووى: معناه أن يموت حملة العلم ، ويتخذ الناس جهالا يحكمون بجهالاتهم ، فيضلون ويضلون [2]
قال القاضى عياض: وقد جد ذلك في زماننا .
قال قطب الدين: هذا قوله مع توفر العلماء في زمانه فكيف بزماننا ؟
قال العينى: هذا قوله مع كثرة الفقهاء والعلماء من المذاهب الأربعة والمحدثين الكبار في زمانه ، فكيف بزماننا الذى خلت البلاد عنهم ، وتصدرت الجهال بالإفتاء والتدريس في المدارس .
(1) فتح البارى 100 -مسلم 2673
(2) مسلم نووى 16/223