رواه الترمذى [1]
لا عانته عليه ، فإن حصل ذلك الخير فله مثل ثوابه ، و إلافله ثواب دلالته .
عن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان .رواه مسلم [2]
عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ المُدْهِن في حدود الله ،"وفى رواية"القائم على حدود الله"والواقع فيها ، مثلُ قوم استهموا سفينة فصار بعضهم في أسفلها ، وصار بعضهم في أعلاها ، فكان الذين في أسفلها يمرون بالماء على الذين في أعلاها فتأذَّوْا به ، فأخذ فأسًا فجعل ينقر أسفل السفينة فأتْوه فقالوا: مالك؟"
قال: تأذيتم بى ولابد لى من الماء ، فإن أخذوا على يديه أنجْوه ونَجَّواْ أنفسهم ، وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم . رواه البخارى [3]
المدهن: المحابى والمتساهل الذى يضيع الحقوق ، والذى لا يغير المنكر و يرائى .
استهموا: اقترعوا فأخذ كل واحد منهم سهمًا أى نصيبًا من السفينة بالقرعة . وهذا دليل من السنة على العمل بالقرعة .
تأذوا: أى بالمار عليهم بالماء حالة السقى .. فإن أخذوا على يديه: منعوه من الحفر .
ينقر: يحفر في الخشب .
الناس ثلاثة في حدود الله الذين أرادوا خرق السفينة بمنزلة الواقع في حدود الله ، والمنكر وهو القائم ، والساكت مداهن . وهكذا إقامة الحدود يحصل بها النجاة لمن أقامها وأقيمت عليه ، وإلا هلك العاصى بالمعصية ، والساكت بالرضا بها .
والحديث يفيد: أن تعذيب العامة يكون بذنب الخاصة ، ولكن التعذيب للعامة إذا وقع في الدنيا فإنه يكفر ذنوبهم أو يرفع درجاتهم .
وفى الحديث أيضا استحقاق العقوبة بترك الأمر بالمعروف ، ووجوب الصبر على أذى الجار إذا خشى وقوع ما هو أشد ضررًا .
(1) الترمذى 2670 (صحيح - الصحيحة 1160)
(2) مسلم 49
(3) فتح البارى2686