الصفحة 122 من 197

.اهـ . (1)

كانت صفية رضي الله عنها من أوائل الذين آمنوا به وصدقوا برسالته ، واتبعوا النور الذي أُنزل معه .

قال الذهبي: والصحيح أنه ما أسلم من عمات النبي - صلى الله عليه وسلم - سواها . (2)

هجرتها وجهادها

وقد هاجرت صفية - رضي الله عنها - إلى المدينة مع ابنها الزبير ، وقامت بأهم الأدوار في معارك المسلمين . (3)

ففي معركة أحد كانت رضي الله عنها في طليعة النسوة اللاتي خرجن لخدمة المجاهدين ، وتحميسهم على الجهاد ، ومداواة الجرحى .

وهي أول امرأة قتلت رجلًا .

تحدث هي عن نفسها رضي الله عنها قالت: أنا أول امرأة قتلت رجلًا: كان حسان معنا ، فمر بنا يهودي فجعل يطيف بالحصن ، فقلت لحسان: إن هذا لا آمنه أن يدل على عورتنا ، فقم فقتله . قال يغفر الله لكِ ! لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا ، فاحتجزت وأخذت عمودًا ، ونزلت ، فضربته حتى قتلته . (4)

احتجزت: أي شدت وسطها .

وعن عروة بن الزبير: أن صفية جاءت يوم أحد وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوههم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"يازبير المرأة". (5)

ويوم خيبر خرجت صفية مع ابنها الزبير رضي الله عنهما فخرج ياسر اليهودي فبرز له الزبير - رضي الله عنهم - فقالت صفية رضي الله عنها لما خرج إليه الزبير: يا رسول الله يقتل ابني ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"بل ابنك يقتله إن شاء الله"، فخرج إليه وهو يرتجز ثم التقيا فقتله الزبير . (6)

وتألمت ألمًا شديدًا بمقتل شقيقها حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنهم - ، ولكنها استرجعت وصبرت .

ورثته بعد دفنه:

أسائله أصحاب أحد مخافة بنات أبي من أعجم وخيبر

(1) تفسير القرطبي (13/143) .

(2) السير ( 2/ 270)

(3) انظر سير أعلام النبلاء (2/270) ، والإصابة (8/214) .

(4) رواه الحاكم برقم ( 4/51) وصححه .

(5) الإصابة (8/214) ، والطبقات الكبرى (8/34) .

(6) السنن الكبرى للبيهقي (9/131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت