فهرس الكتاب
عن ابن جريج قال: حدثني عبد الله مولى أسماء ، عن أسماء: أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة ، فقامت تصلي ، فصلت ساعة ، ثم قالت: يا بني ، هل غاب القمر ؟ قلت: لا . فصلت ساعة ثم قالت: يا بني ، هل غاب القمر ؟ قلت: نعم: فارتحلوا ، فارتحلنا ، ومضينا حتى رمت الجمرة ، ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها ، فقلت لها: يا هنتاه ، ما أرانا إلا قد غلسنا . قالت: يا بني ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن للظعن . (1)
يا هنتاه: يا هذه .
غلسنا: جئنا في الغلس .
الظعن: النساء .
وعن أسماء رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله: مالي مالٌ إلاَّ ما أدخل عليَّ الزُبير ؟.
قال:"تصدقي ولا تُوعي فيُوعى عليكِ". (2)
قال النووي ـ رحمه الله ـ: معناه الحث على النفقة في الطاعة ، والنهي عن الإمساك والبخل .
وعرفت أسماء رضي الله عنها بالجود والبذل والإنفاق على الفقراء والمساكين ، وكان لها في ذلك منهج خاص .
قال الواقدي كان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر وأخذت عن أبيها . (3)
قال ابن كثير: بلغت من العمر مائة سنة ، ولم يسقط لها سن ، ولم ينكر لها عقل رحمها الله . (4)
"جوع أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما"
أخرج الطبراني عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت كنت مرة في أرض أقطعها النبي لأبيي سلمة والزبير في أرض بني النضير
(1) رواه البخاري في كتاب"الحج"، باب من قدم ضعفه أهله .
(2) رواه البخاري برقم ( 1433) ، ومسلم ( 1029) .
(3) سير أعلام النبلاء (2/293) .
(4) كتاب"البداية والنهاية" ( 346/8) .