فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 243

لَكِنَّهُ يَحْصُلُ فِيمَا بَعْدُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ: { كَانَ الرَّجُلُ يُسْلِمُ أَوَّلَ النَّهَارِ رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا فَلَا يَجِيءُ آخِرَ النَّهَارِ إلَّا وَالْإِسْلَامُ أَحَبُّ إلَيْهِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ } . وَلِهَذَا كَانَ عَامَّةُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا رَغْبَةً وَرَهْبَةً دَخَلَ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ ؛ وَقَوْلُهُ: { وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا } أَمْرٌ لَهُمْ بِأَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ وَالْمُنَافِقُ لَا يُؤْمَرُ بِشَيْءِ ثُمَّ قَالَ: { وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا } وَالْمُنَافِقُ لَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ حَتَّى يُؤْمِنَ أَوَّلًا . وَهَذِهِ الْآيَةُ مِمَّا احْتَجَّ بِهَا أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَثْنَى فِي الْإِيمَانِ دُونَ الْإِسْلَامِ وَأَنَّ أَصْحَابَ الْكَبَائِرِ يَخْرُجُونَ مِنْ الْإِيمَانِ إلَى الْإِسْلَامِ . قَالَ الميموني: سَأَلْت أَحْمَد بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ رَأْيِهِ فِي: أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ ؟ فَقَالَ: أَقُولُ: مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَقُولُ: مُسْلِمٌ وَلَا أَسْتَثْنِي قَالَ: قُلْت لِأَحْمَدَ: تُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ ؟ فَقَالَ لِي: نَعَمْ فَقُلْت لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَحْتَجُّ ؟ قَالَ لِي: { قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا } وَذَكَرَ أَشْيَاءَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت