فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 243

وَيَتَصَدَّقُ وَيَخَافُ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ وَالْقَبُولُ هُوَ أَمْرٌ حَاضِرٌ أَوْ مَاضٍ وَهُوَ يَرْجُوهُ وَيَخَافُهُ وَذَلِكَ أَنَّ مَا لَهُ عَاقِبَةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ مَحْمُودَةً أَوْ مَذْمُومَةً وَالْإِنْسَانُ يَجُوزُ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ . يُقَالُ: إنَّهُ يَرْجُوهُ وَإِنَّهُ يَخَافُهُ . فَتَعَلَّقَ الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ بِالْحَاضِرِ وَالْمَاضِي لِأَنَّ عَاقِبَتَهُ الْمَطْلُوبَةَ وَالْمَكْرُوهَةَ مُسْتَقْبَلَةٌ . فَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَقَبَّلَ عَمَلَهُ فَيُثِيبَهُ عَلَيْهِ فَيَرْحَمَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ . وَيَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ تَقَبَّلَهُ فَيُحْرَمَ ثَوَابَهُ . كَمَا يَخَافُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ سَخِطَ عَلَيْهِ فِي مَعْصِيَتِهِ فَيُعَاقِبَهُ عَلَيْهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت