الصفحة 16 من 71

يا قوم إن كان الكتاب وسنة ** المختار حشوا فاشهدوا ببيان ...

إنا بحمد إلهنا حشوية ** صرف بلا جحد ولا كتمان ...

والألقاب الشنيعة التي أطلقها المبتدعة على أهل السنة لا تعد كثرة حتى إن أبا إسحاق إبراهيم بن عثمان ابن درباس الشافعي أفرد مصنفا كاملا سماه تنزيه أئمة الشريعة عن الالقاب الشنيعة.

والكاتب حين يصف المجاهدين بالفوضوية يظن بأنه يسئ إليهم تماما مثل ما يفعل الغرب حين يصفهم بأنهم إرهابيون،

وهم يشعرون بالفخر لكونهم يرهبون أعداء الله عز وجل امتثالا لقوله تعالى: {ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} .

وهكذا فإن المجاهدين يفخرون بكونهم فوضويين بمعنى أنهم خارجون على هذه الأنظمة الطاغوتية التي لا تلتزم بشرع الله.

نعم .. المجاهدون يكفرون بنظام الردة المحلى، ويكفرون بنظام الكفر الدولي ..

ويرون أن هذه الأنظمة الكفرية تقف حجر عثرة أمام تطبيق شرع الله تعالى.

والسعي إلى تفكيكها وهدمها خطوة ضرورية من أجل تطبيق النظام الإسلامي.

وحين يسعى المجاهدون إلى تفكيك هذه الأنظمة وهدمها فسوف يصفهم أصحابها - لا ريب - أنهم أعداء للنظام وفوضويون.

فيقول المجاهدون: نعم الفوضوية هذه.

إن الفوضوية الساعية إلى تطبيق شرع الله خير من النظام القائم على شرعة الجاهلية، إنه وإن كان عند أهله يعتبر نظاما فهو في ميزان الله تعالى فوضى ..

لأنه معدوم شرعا، والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا ..

والهدم إذا كان من أجل إعادة البناء وإصلاحه فهو بناء لا هدم.

5 -قوله: (وهو يقصد أن هذه المدرسة الفكرية التي ندعوها"السلفية"تنقسم عمليا إلى مدرستين تتفقان في الخطاب والرؤية الاعتقادية، لكن إحداهما تشرِّع للأنظمة السياسية كل شيء تقريبا، وتركز على معاني الطاعة العمياء للحكام والتخويف من الفتنة والشقاق، حتى أفتى بعض مفتيها بأن المظاهرات حرام!! وهذه هي التي سماها أستاذي"السلفية الملكية") .

التعليق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت