كهذا فنحن في مسيس الحاجة لنتعلم من هذا الهدي النبوي تحقيق الأهداف الكبيرة بأقل ثمن ممكن من الدماء والأموال.).
التعليق:
هذا الكلام عار من الصحة تماما!
ما حدث من كسب الإسلام لكل الجزيرة العربية، وانفتاح أبواب بلاد فارس ومصر والشام للمسلمين لم يحدث كل ذلك إلا بعد أن خاض المسلمون حروب الردة التي قتل فيها من المسلمين أربع مائة وخمسون وقتل من أهل الردة خمسين ألفا!
قال ابن كثير:(وبالجملة فقد قتل من المسلمين يوم اليمامة أربعمائة وخمسون من حملة القرآن ومن الصحابة وغيرهم.
وإنما أوردنا هؤلاء لشهرتهم وبالله المستعان وقد قتل من الكفار فيما سقنا من المواطن التي التقى فيها المسلمون والمشركون في هذه وأوائل التي قبلها، ما ينيف على خمسين ألفا ولله الحمد والمنة، وبه التوفيق والعصمة.)البداية والنهاية - (6/ 373) .
فهذا العدد الضخم من القتلى دليل على أن السيطرة على الجزيرة العربية لم يكن ثمنها قليلا كما يزعم الكاتب.
ثم إن الله تعالى أمر بقتل أعدائه والإثخان فيهم في أكثر من آية في كتابه العزيز.
قال تعال: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67
والإثخان هو الإكثار من القتل.
قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمة الله عليه:
(فالإثخان هو الإكثار من قتل العدو حتى يضعف ويثقل عن النهوض ... وما تضمنته هذه الآية الكريمة من الأمر بقتل الكفار حتى يثخنهم المسلمون، ثم بعد ذلك يأسرونهم - جاء موضحا في غير هذا الموضع، كقوله - تعالى: ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض الآية [8\ 68] . وقد أمر بقتلهم في آيات أخر، كقوله - تعالى: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم الآية [9\ 5] . وقوله: فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان [8\ 12] . وقوله - تعالى: وقاتلوا المشركين كافة الآية [9\ 36] . وقوله: فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم الآية [8\ 57] ) . أضواء البيان - (7/ 248) .
53 -قوله: (والتفكير الاستراتيجي والإداري المعاصر مبني كله على تحقيق أكبر الأهداف بأقل كلفة ممكنة.)