8)من شأن الانتخابات الحرة أنها تفرز أشخاصًا إلى سدة الحكم لا تمثل رغبة وإرادة أكثر الناس، وهذا بخلاف ما يزعمون وينعقون، وبرهان ذلك:
أن الساحة الديمقراطية من شأنها أن تفرز أحزابًا عديدة، كلها تطمع وتعمل للوصول إلى الحكم، ولو افترضنا أن خمسة أحزاب - والباب مفتوح لمن يريد - رشحت نفسها للانتخابات:
أ) الحزب الأول حصل على نسبة 30% من أصوات الناخبين.
ب) الحزب الثاني حصل على نسبة 25 %من أصوات الناخبين.
ج) الحزب الثالث حصل على نسبة 20 % من أصوات الناخبين.
د) الحزب الرابع حصل على نسبة 15 % من أصوات الناخبين.
هـ) الحزب الخامس حصل على نسبة 10 % من أصوات الناخبين.
فالحزب الذي يخول - حسب قانون الانتخابات الحرة - أن يحكم البلاد والعباد هو الحزب الذي حصل على 30 % من أصوات الناخبين، بينما 70 % من الناخبين - بحكم تفرق أصواتهم بين الأحزاب الأخرى - لا يريدونه وهو لا يمثلهم، وإن أضيف إلى هؤلاء عدد القاعدين عن الانتخابات أصلًا الذين قد يزيد عددهم أضعاف الذين صوتوا وانتخبوا علمنا بالضرورة أن هذا الحزب الحاكم لا يمثل أكثرية الشعب، ولا نصفه، ولا حتى ربعه، وأن قولهم بأن الديمقراطية تفرز حكم الأكثرية هو كذب صريح يضحكون به على الشعوب المغفلة!.
9)في الانتخابات الديمقراطية تتدخل عدة عوامل خارجية غير قانونية وأخلاقية، تجعل من نتائج الانتخابات غير منصفة ودقيقة، ولا تمثل الرغبة الحقيقية لأكثرية الشعب كما يزعمون، منها:
أ) عامل المال.
ب) عامل القرابة أو القبيلة.
ج) العامل الإعلامي.
د) تدخل الأنظمة والساسة وأصحاب المصالح والقوى والنفوذ.
ها) الانتخابات الديمقراطية تمكّن قوى الطغيان العالمية أن تتدخل في شؤون وسياسة أي بلد) أهـ من المرجع السابق بتصرف.
ثالثا: المآخذ والمزالق بعد دخول البرلمان وممارسة العمل النيابي التشريعي:
أ) مزالق مباشرة.
أولًا: أول ما يجب على النائب الفائز أن يقوم به هو إعطاء القسم والأيمان والعهد - حرًا مختارًا غير مكره - على الوفاء والإخلاص للدستور الكفري الجاهلي.
ثانيًا: اعترافه - بلسان الحال والقال - للآخرين من زملائه النواب على مختلف اتجاهاتهم ومشاربهم الكفرية والفكرية، بحقهم في التشريع وسن القوانين، والتحليل والتحريم.