فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 187

الجبهة تدخل المحاولات البرلمانية وكان آخرها الإنتخابات التي حصلت أواسط 2003 حيث شرعت الدولة للإنتخابات طريقة الصوت الواحد للدائرة الإنتخابية فخرجت الأغلبية من المؤيدين للملك ولم تحصل الجبهة إلا على 15 مقعد ... وطعنت في مشروعية الإنتخابات ولكن بقيت في المجلس المطعون بهِ!

وخلال هذه التجارب كتب عدد من دكاترة الشريعة وعلماء الأردن عددا من الكتب والبحوث التي تؤطر وتنظر للفقه البرلماني المعاصر! فذهب البعض لجواز دخول البرلمان (الهيئة التشريعية) وحرمة دخول التنفيذية لأنها حكم بغير ما أنزل الله. وذهب البعض لحل دخول الوزارة لأنها وظيفة وحرمة البرلمان لأنه تشريع من دون الله! وذهب فريق ثالث لحل الوجهين .. وأفتى فريق رابع بحرمة الأمرين، ولكنه على رأي الجماعة! وعلى شباب الصحوة أن يصبروا فمن يتصبر يصبره الله! والدين يسر!

تجربة الإخوان المسلمين وحزب التجمع اليمني للإصلاح:

ما أذكره أنهم خاضوا أول انتخابات قامت بعد الوحدة سنة 1993 بعد مصادمات كبيرة ومظاهرات من أجل وضع كلمة (الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع) في مقدمة الدستور العلماني والقانون الوضعي! وبعد أن خرج أكثر من مليون مسلح في تظاهرات تحتج على الدستور وساروا إلى القصر الرئاسي. خرج لفيف من قيادات الإخوان والعلماء وعلى رأسهم الشيخ الزنداني وأعادوا الناس إلى بيوتهم درءا (للفتنة) .! وكانت سياسة علي عبد الله صالح تقريب الإسلاميين من أجل كسر شوكة الاشتراكيين الشيوعيين القادمين من الجنوب مع الوحدة. ففتح الباب للإسلاميين وصار التجمع اليمني للإصلاح ثاني حزب في البلاد من حيث القوة. وكان قد وضع نظام! لحكم اليمن الموحد عبر مجلس رئاسي من 5 أعضاء. يرأسهم علي عبد الله صالح وبعضوية رئيس اليمن الجنوبي (علي سالم البيض) وعضوية (الشيخ عبد المجيد الزنداني) !

وأدت سيطرة الإصلاح لحصار الجنوبيين في البرلمان. فبدؤوا يعدون للانفصال بدعم من دول مجلس التعاون الخليجي والسعودية مما أدى للحرب التي أدت إلى خروج الاشتراكيين وسيطرة اليمن الشمالي على الجنوبي حيث قام الإخوان والإسلاميون عموما بالدور الأساسي للمجهود الحربي. فلما تمكن الرئيس صالح بعد الحرب عادت وقضى الرئيس منهم وطرا .. عادت السياسة إلى تقليص دور الإسلاميين فعادوا كتلة برلمانية محدودة. وفي دورة 1996. فاز حزب المؤتمر الذي يرأسه علي عبد الله صالح بأغلبية ساحقة أكثر من 70% وتقلص حجم الإصلاح كثيرا. وفي الدورة الأخيرة 2003 تكرر السيناريو.

أما في تونس:

فقد أدى نجاح حزب النهضة بأكثر من 86% من مقاعد الانتخابات التمهيدية أواخر الثمانينيات. إلى حل الحزب ومطاردة شيخه الغنوشي وعودة علي زين العابدين للنظام الديكتاتوري بدعم أمريكي وتحول الإسلاميون إلى مجموعة مطاردين في المهجر. وها هو زين العابدين قوم في إجراء انتخابات رئاسية خلال شهر أكتوبر 2004، فاز فيها بطريقة ديمقراطية خالصة بنسبة 95،96 %. فقد غرم به الشعب إثر ولايتين مضتا وها هو يعشقه حتى الموت!

وفي الكويت:

دخل الإخوان والسلفيون وبعض المستقلين من الإسلاميين انتخابات مجلس الأمة ودخلوا في صراعات مسائل الفساد وبعض الأمور الداخلية .. ، حيث لا يصل نفوذ المجلس إلى الأمور السيادية من السياسات الداخلية والخارجية التي تنحصر بالإرادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت