فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 187

1ـ أن الشعوب الإسلامية تعيش صحوة إسلامية حقيقية رغم مظاهر الفساد والإنحلال وألوان الفسوق التي تفرضها أو تسهلها السلطات لمحو معالم الدين من حياة المسلمين. وقد أثبتت التجارب أن أي بلد عربي أو إسلامي يخوض فيه الإسلاميون انتخابات ديمقراطية حقيقية فإنهم سيفوزون بالأغلبية.

2ـ أثبت الغرب ونوابه من الحكام في بلاد العرب والمسلمين أنهم مصممون على وضع العراقيل والخطوط الحمراء على طريق مشاركة الإسلاميين ومنع وصولهم لتحقيق كتل فاعلة في السلطات الثلاثة. كما ثبت أنهم مستعدون فيما لو لم تؤد هذه الموانع إلى تحجم دور الإسلاميين و تهميش وجودهم إلى اللجوء إلى الانقلابات السياسية أو العسكرية أو المؤامرات للحيلولة دون ذلك. وهكذا حالوا بين الإسلاميين و السلطة في الجزائر قبيل وصولهم بقليل وأطاحوا بهم بعد وصولهم بقليل في تركيا ونجحوا في تضييع جهودهم في باقي التجارب.

3ـ أثبت معظم (الإسلاميون الديمقراطيون) أنهم مستعدون لتقديم التنازلات تلو الأخرى بلا حدود ولا ضوابط. لا من الشرع ولا من المنطق. ولا من الكرامة السياسية المعقولة، إزاء عنت السلطة و تلاعباتها. مقابل ممارسة ما يمكن ممارسته من هذا (العبث الديمقراطي المهين) ..

4ـ أثبت كثير من الديمقراطيين الإسلاميين استعدادهم لأن يكونوا جزءا من السلطة عبر انتمائهم لأجهزتها التشريعية وجزءا من جهاز الحكم عبر تسلمهم الوزارات بصرف النظر عن مناقضته ذلك لصريح الدين ولوازم ذلك مما لا يسوغه دليل ولا يقوم عليه برهان.

5ـ أثبت كثير من (الإسلاميين الديمقراطيين) اشتراكهم إلى جانب حكوماتهم التي صاروا جزءا منها ومن سلطاتها الثلاثة أو بعضها أنهم مستعدون تحت شعار (مصلحة الدعوة) إلى محاربة التيار المجاهد والنخبة المقاومة للحكام وأعوانهم المستعمرين في الأمة. وذهب بعضهم إلى أمثلة مخزية نعرض عن ذكرها هنا للحفاظ على المنهج الذي اخترناه للكتاب ..

6ـ حقيقة الأمر أنه وكما كنت قد توصلت إلى ذلك وأعلنته في محاضرة لي بعنوان (المعادلة السياسية للنظام العالمي الجديد) ألقيتها في بيشاور في مركز النور في جمع من المجاهدين العرب صيف 1990 .. فقد أثبت الإسلاميون الديمقراطيون أنهم مستعدون لأن يكونوا جزءا من قوى النظام العالمي الجديد وأن يسيروا في ركاب مخططاته من حيث شعروا وأرادوا أو جهلوا ولم يدركوا ما يفعلون بسبب انخراطهم في هذا الفخ الديمقراطي الخطير) أ. هـ.

أكتفي بهذا القدر وأنتقل للجواب عن الشبهة الخامسة عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت