الشبهة السادسة عشر:-
(قالوا يجب طاعة ولي الأمر فولي الأمر يدعوا للمشاركة في الانتخابات ونحن أطعنا ولي الأمر)
والرد على هذه الشبهة من وجوه:
1)أما وجوب طاعة ولي الأمر فقد جاء به القرآن الكريم والسنة الشريفة، قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} النساء:59، وروى البخاري في صحيحه برقم"7142"عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (اسْمَعُوا وأطِيعُوا، وَإنِ استُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشيٌّ، كأنَّ راسَهُ زَبيبةٌ) .وكذلك مسلم برقم"1836"عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ) . وهذا الأمر- أعني طاعة ولي الأمر- ليس بحاجة إلى مزيد بيان في هذا الموضع.
2)لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وهذه القاعدة قد نص عليها الحديث النبوي كما رواه الإمام البخاري برقم (7144)
والإمام مسلم برقم (2735) . وغيرهما عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ؛ فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَة"وغير ذلك من الأحاديث القاضية بحرمة السمع والطاعة في المعصية وقولهم إن ولي الأمر قد أمر بالانتخابات فتجب الطاعة
نقول لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وهذه الانتخابات الديمقراطية الشركية من أعظم المنكرات وتحرُم الطاعة في ذلك لأنها معصية بل الديمقراطية هذه من الشرك الصريح الذي عندنا فيه من الله برهان فلا يجوز لأحد أن يطيع أحد في أن يشرك بالله إلا من كان مكرهًا (وأحكام الإكراه سأذكرها قريبًا بإذن الله تعالى) .
3)قولهم (ونحن أطعنا ولي الأمر) أقول بأن علي عبدالله صالح ليس بولي أمر.
قال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى في تفسير الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} النساء:59 (وأولي الأمر: هم الأئمة والسلاطين والقضاة وكل من كانت له ولاية شرعية لا ولاية طاغوتية والمراد طاعتهم فيما يأمرون به وينهون عنه ما لم تكن معصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الله) فتح القدير (1\ 768) .
فشرط لطاعة ولي الأمر شرطان:
الأول: أن تكون ولايته شرعية لا طاغوتية.
الثاني: ألا يأمر معصية.
و (علي عبد الله صالح) ولايته طاغوتية للأسباب التالية:-
1 -لأنها ليست شرعية بل مستمدة من الدستور والقانون الطاغوتي و تنص المادة (106) من الدستور اليمني على ذلك
وهذا نصها: (أ- رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ويتم انتخابه وافقًا للدستور) أ. هـ