فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.) أ. هـ
أقول
هذه الأمم المتحدة تساوي بين الأمم جميعًا وبين الرجال والنساء في جميع الحقوق وهذا معارضة واضحة لعقيدة الولاء والبراءة الإيمانية.
والتفريق بين المسلمين والكافرين وعدم مساواتهما في الدنيا والآخرة من أصول الدين قال الله سبحانه وتعالى {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} القلم 35، 36.
وقال تعالى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} السجدة 18.
وقال تعالى {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} ص 28
وقال تعالى {أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ ? سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} الجاثيه21
ولا يقول بمساواة المؤمنين بالكافرين إلا زنديق ويستتاب و إلا قتل فلا يتساوى محمد صلى الله عليه وسلم وأبو جهل ولا أبوبكر الصديق وكعب بن الأشرف ولا عمر وأبو لهب ولا عثمان وعقبة بن أبي معيط ولا علي وعمرو بن ود ولا يستوي أهل بدر مع المشركين ولا يستوي المؤمنون وعبدة الشيطان ولا يستوي أهل الإيمان واليهود والنصارى المغضوب عليهم والضالون فمن قال بمساواة الكافرين بالمؤمنين أو العكس فقد أعلن كفره ورددته.
أقول ومن ديباجه المواثيق للأمم المتحدة - التسامح والعيش بسلام ولا تستخدم القوه المسلحة في غير المصلحة المشتركة.
وهذا مضاد لأمر الله وحكمه حيث قال {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ? فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ? إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} التوبة 5
هذا فقط في الديباجة لمواثيق الأمم المتحدة التي تؤكد اليمن العمل بها.
أ) محكمة العدل الدولية
ومن مواثيق الأمم المتحدة ما يلي:-
المادة (93) "يعتبر جميع أعضاء الأمم المتحدة بحكم عضويتهم أطرافا في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية"
المادة (94) "يتعهد كل عضو من أعضاء الأمم المتحدة أن ينزل على حكم محكمة العدل الدولية في أي قضية يكون طرفا فيها"
هذه المواد تجعل من التحاكم إلى محكمة العدل الدولية شرط في الانضمام إلى هيئة الأمم المتحدة ويتعهد كل عضو أن ينزل على حكم محكمة العدل الدولية في أي قضية يكون طرفًا فيها. وكما هو معلوم من الدين بالضرورة أن التحاكم إلى الطاغوت كفر مخرج من الملة و ردة صريحة عن الإسلام وهذه الأمم المتحدة تشترط للانضمام إليها هذا الشرط المكفر وصدق الله حيث قال {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى } البقرة120، وقال جل شأنه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ