المادة السادسة من الدستور اليمني جمعت العديد من نواقض التوحيد المتمثلة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي وقد قال الله سبحانه وتعالى كما في سورة القتال {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28) } محمد/25 - 28
قال الشيخ السعدي في تفسير الآية"يخبر تعالى عن حالة المرتدين عن الهدى والإيمان على أعقابهم إلى الضلال والكفران، ذلك لا عن دليل دلهم ولا برهان، وإنما هو تسويل من عدوهم الشيطان وتزيين لهم، وإملاء منه لهم: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا} وذلك أنهم قد تبين لهم الهدى، فزهدوا فيه ورفضوه، و {قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نزلَ اللَّهُ} من المبارزين العداوة لله ولرسوله {سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمْرِ} أي: الذي يوافق أهواءهم، فلذلك عاقبهم الله بالضلال، والإقامة على ما يوصلهم إلى الشقاء الأبدي، والعذاب السرمدي) أ. هـ"
هذا ما خالف فيه الدستور الشريعة الإسلامية وناقضها به في الباب الأول الفصل الأول فقط ولا يزال فيه العديد من المخالفات والمناقضات للشريعة أترك الحديث عنها اختصارا:
قانون الجرائم والعقوبات
أنتقل من الدستور إلى القانون لبيان أن الشريعة ليست السائدة وليس لها الحكم المطلق وأخذ من القانون (قانون الجرائم والعقوبات) ولن استقصي جميع ما فيه بل لضرب المثال فقط.
و من ذلك:
المادة (48)
لرئيس الجمهورية أن يأمر بتأخير إقامة الحد كما له أن يأمر بإسقاطه متى اقتضت المصلحة ذلك فيما لا يتعلق به حق الآدمي.
*هذه المادة تجعل من رئيس الجمهورية طاغوتا سواء كان الرئيس علي عبد الله صالح أو ابن شملان أو فتحي العزب فلرئيس الجمهورية الحق في إسقاط الحد والعقوبة إذا لم يتعلق بها حق الآدمي كحد شرب الخمر مثلا.
إن تشريع هذه المدة التي تجعل للبشر الحق في منع حدود الله لهو تشريع طاغوتي نكفر به ونأمر بالكفر به والإيمان بالله وشرعة.
المادة (194)
يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة.
أولا: من أذاع علنًا آراء تتضمن سخرية أو تحقير الدين في عقائده أو شعائره أو تعاليمه.
المادة (195)
تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات أو الغرامة إذا كان الدين والمذهب الذي نالته السخرية أو التحقير أو التصغير هو الدين الإسلامي.
الذي يعلن في اليمن آراء تتضمن تحقير الديانة الزرادشتية أو البوذية أو الوثنية أو اليهودية أو النصرانية أو أي ديانة منحرفة فإنه بحسب المادة 194 من قانون الجرائم والعقوبات يعد مجرما مذنبا يُعاقب بالحبس مدة تصل إلى ثلاث سنوات.
أما إذا كان الدين الذي سخر منه هو دين الإسلام فإنه يحبس مدة لا تزيد عن خمس سنوات أو غرامة.