فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 187

بل الواجب الكفر بالدستور والقانون - المخالف لشرع الله - حيث لا يصح الإيمان إلا بذلك وعلى المؤمن اجتناب الطاغوت

قال الله تعالى (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى ? فَبَشِّرْ عِبَادِ(17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ? أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ? وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) الزمر 17 - 18.

ومن الواجب على العبد في اجتناب الطاغوت اجتناب التحاكم إليه قال الله تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} النساء الآية 60

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره 1ج/ 508 في تفسير الآية (هذا إنكار من الله، عز وجل، على من يدعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله وعلى الأنبياء الأقدمين، وهو مع ذلك يريد التحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله وسنة رسوله،) أ. هـ

وقال الشوكاني رحمة الله تعالى في فتح القدير 1/ 770 في تفسير الآية (قوله {ألم تر إلى الذين يزعمون} فيه تعجيب لرسول الله صلى الله عليه و سلم من حال هؤلاء الذين ادعوا لأنفسهم أنهم قد جمعوا بين الإيمان بما أنزل على رسول الله وهو القرآن وما أنزل على من قبله من الأنبياء فجاؤوا بما بنقض عليهم هذه الدعوى ويبطلها من أصلها ويوضح أنهم ليسوا على شيء من ذلك أصلا وهو إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت وقد أمروا فيما أنزل على رسول الله وعلى من قبله أن يكفروا به) أ. هـ

وقال سيد قطب رحمه الله تعالى في كتابه في ظلال القران 2/ 694 (ألم تر إلى هذا العجب العجاب. قوم يزعمون الإيمان. ثم يهدمون هذا الزعم في آن قوم {يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} . ثم لا يتحاكمون إلى ما أنزل إليك وما أنزل من قبلك؟ إنما يريدون أن يتحاكموا إلى شيء آخر، وإلى منهج آخر، وإلى حكم آخر. . يريدون أن يتحاكموا إلى. . الطاغوت. . الذي لا يستمد مما أنزل إليك وما أنزل من قبلك. ولا ضابط له ولا ميزان، مما أنزل إليك وما أنزل من قبلك. . ومن ثم فهو. طاغوت. طاغوت بادعائه خاصية من خواص الإلهية. وطاغوت بأنه لا يقف عند ميزان مضبوط أيضا) أ. هـ

وبهذا أنهي هذا الجواب المختصر على هذه الشبهة والله المستعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت