1)أن هذه المعاهدات من المعاملات والمعاملات الأصل فيها الإباحة إلا ما ورد الشرع بحضره كما أنها من العادات وليست من العبادات المحضة والعادات كما يقول ابن تيمية (وهي ما اعتاده الناس في دنياهم مما يحتجون إليه والأصل فيه عدم الحظر فلا يحظر منه إلا ما حظره الله سبحانه وتعالى) الفتاوى 28/ 386
2)أن أصول هذه المعاهدات كانت موجودة كالتجارة مثلا ًفإن المسلمين ما زالوا يتعاملون مع غيرهم لكن بشكل فردي.
وكالعلوم التجريبية ونحوها فإن المسلمين استفادوا من تجارب غيرهم وأرائهم.
3)وقد يستدل لذلك بمعاهدات الصلح التي كانت تتم بين دولة الإسلام وبين الكفار الذين فتحت أراضيهم صلحا ويتفقون على أن يبقى فيها الكفار يقومون بإصلاح الأراضي على أن يؤخذ منهم ضرائب في مقابل ذلك وهي ما يسمى بالخراج.
إلى أن قال ص159 - 160 (ثانيًا: شروط صحة المعاهدات:-
وإذا قلنا: إن هذه المعاهدات الأصل فيها الإباحة فذلك لا يعني الإباحة المطلقة بدون قيد أو شرط بل لابد أن تتوفر فيها.
الشروط التالية:-
الأول: ألا تحتوي على أمر محظور مثل الاتفاق على تنفيذ ما تمليه الدولة الكافرة وأخذ بإطلاق أو على أن تؤخذ منهم قضايا التشريع أو على المتاجرة بالأمور المحرمة كالمخدرات وكتب الإلحاد ونحوهما أو على تبادل المعلومات السرية الهامة أو على أن كلا من الشعبين إخوة متساوون في كل شيء - (أقول كما هو الحاصل في مواثيق الأمم المتحدة والقانون العالمي لحقوق الإنسان كما مر معنا سابقا ً) - وما إلى ذلك، وبرهان هذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم"من اشترط شرطا ً ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، شرط الله أحق وأوثق"متفق عليه
الثاني: ألا تكون مؤبدة بل تكون مؤقتة أو مطلقة طيلة مدة الهدنة أو الصلح وذلك لأن التأبيد يقتضي تعطيل الجهاد والركون إلى الدنيا.
الثالث: ألا تكون مع دولة محاربة - (أقول كدول التحالف الصليبي ضد الإسلام والمسلمين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها) - فقد مضى القول بأن العلاقة بالمحاربين قائمة على المقاطعة والعداء والحرب والمعاهدة نقيض ذلك.
الرابع: أن تتم المعاهدة بالرضا دون أن يكون فيها إجبار أو إكراه.
الخامس: أن تبقى الشخصية الإسلامية عزيزة مهيبة فإن كان يترتب على عقد المعاهدة إخلال بذلك من ذل أو موالاة للكفار أو نحوهما لم يصح.
السادس: أن تكون ثمة حاجة أو مصلحة تدعو لعقد المعاهدة) أ. هـ
وقال في كتابه المذكور سابقا ًص311 - 314 عن حكم التحالف مع الكفار سياسيا ًوأنقله هنا لاتصاله بموضوعنا- حلف الفضول- والمستدلين به غالبًا يستدلون على التحالف السياسي
قال الدكتور الطريقي (ثانيًا: التحالف السياسي فالمراد به هنا: التعاقد بين دولتين أو أكثر على الدفاع المشترك بينهما وهذا النوع من الحلف العسكري وهو التحالف بين دولتين أو أكثر على الدفاع المشترك بينهما وهذا النوع من الحلف يبرم عادة بين دولة كبرى وبعض الدول الصغرى الضعيفة لتكون الحماية للخيرة وقد يصل التحالف إلى ما يسمى بالاتحاد بحيث تتحد دولتان أو أكثر فيما بينهما وبدهي أنه متى حصل التحالف بين الدولتين فالتعاون في الجوانب غير السياسية يتم من باب أولى.