فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 187

ولاحقوهم حتى إنهم يدخلون معهم في أزواجهم وأموالهم (وشاركهم في الأموال والأولاد) فالجهاد هو السبيل الأقوم لتحقيق سعادة الدنيا ونعيم الآخرة.

وأما أجر الجهاد فهو في أبواب أخرى مذكورة في أبوابها وأما ترك الشر والإساءة للناس فهي من أعظم الأعمال لمن عجز الصالحات العلمية و (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره) و (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) ولعظمة حرمة المؤمن عند الله فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك في آخر ما أوصى به أمته في يوم الحج الأكبر في حجة الوداع حين قال: (إن أموالكم ودماءكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث ترك إيذاء المسلمين لمن عجز عن الصالحات فإن ذلك صَدَقه.

ثم تأمل نور هذا الحديث في بيان المقابلة بين ما هو أعظم الأعمال إيجابًا وبين أعظم الأعمال سلبًا وبين إيذاء الله أعداءَ الله بالجهاد وترك إيذاء المسلمين بالعزلة نعلم أن هذا الكلام لا يخرج إلا من فم نبي مهدي مسدّد (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) .

وقد ورد لهذا الحديث ألفاظ منها قوله صلى الله عليه وسلم (من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليها يبتغي القتل والموت مظانة، أو رجل في غنيمة في رأس شغفة من الشغف أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير) .أهـ.

ثانيًا:-

قول أصحاب الشبهة (فسنُخلِي الساحة للظلمة والمفسدين والأحزاب التي تحارب شرع الله)

أقول من هذه الأحزاب التي تحارب شرع الله؟ وما حكم الأحزاب التي تحارب شرع الله؟ وما هو موقفنا من هذه الأحزاب التي تحارب شرع الله؟ وهل يجوز بقاء هذه الأحزاب؟ وهل يجوز إعطائها التصاريح الرسمية؟ وهل يجوز تركها للعمل بحرب شرع الله؟ ثم ما حكم من تحالف معهم في المشترك؟ وما حكم من أذن لهم وصرّح لهم بمحاربة شرع الله؟ وما حكم من شاركهم في وضع مشروع واحد للإصلاح؟

هل قادة هذه الأحزاب التي تحارب شرع الله مسلمون أم منافقون أم مرتدون؟

هل الحزب الاشتراكي حزب إسلامي؟ الحزب الاشتراكي الإسلامي اليمني!!

وهل حزب البعث والناصري كذلك؟ هل المشروع الاقتصادي لهذه الأحزاب إسلامي أو غير ذلك؟

هل نظامهم السياسي ومشروعهم الاجتماعي والفكري إسلامي؟ ما الفرق بين هذه الأحزاب والتجمع اليمني للإصلاح!؟ هل عندما حارب الاشتراكيون كانوا مرتدين فسميناهم الردة والانفصال لماذا ارتدوا؟ وكيف أسلموا وهل كانوا مسلمين؟ وهل يشهدون على قتلاهم بالكفر؟

هل يقرّون بأنهم كانوا كفره مرتدون ثم تابوا وأسلموا؟ هل تخلوا عن ماضيهم؟ هل يسعون وبقية الأحزاب لإقامة خلافة إسلامية راشدة على منهاج النبوة؟ هل يسعون لتّحكيم الشريعة؟

وانتقل إلى الشبهة التاسعة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت