وهذا كله تحذير مما كان أهل الجاهلية يصنعونه من تعليق التمائم والقلائد, ويظنون أنها تقيهم وتصرف عنهم البلاء, وذلك لا يصرفه إلا الله عز وجل, وهو المعافى والمبتلي, لا شريك له. فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عما كانوا يصنعون من ذلك في جاهليتهم. وعن عائشة قالت: ما تعلق بعد نزول البلاء فليس من التمائم. وقد كره بعض أهل العلم تعليق التميمة على كل حال قبل نزول البلاء وبعده. والقول الأول أصح في الأثر والنظر إن شاء الله تعالى. وما روي عن ابن مسعود يجوز أن يريد بما كره تعليقه غير القرآن أشياء مأخوذة عن العراقيين والكهان; إذ الاستشفاء بالقرآن معلقا وغير معلق لا يكون شركا, وقوله عليه السلام: (من علق شيئا وكل إليه) فمن علق القرآن ينبغي أن يتولاه الله ولا يكله إلى غيره; لأنه تعالى هو المرغوب إليه والمتوكل عليه في الاستشفاء بالقرآن. وسئل ابن المسيب عن التعويذ أيعلق؟ قال: إذا كان في قصبة أو رقعة يحرز فلا بأس به. وهذا على أن المكتوب قرآن. وعن الضحاك أنه لم يكن يرى بأسا أن يعلق الرجل الشيء من كتاب الله إذا وضعه عند الجماع وعند الغائط. ورخص أبو جعفر محمد بن علي في التعويذ يعلق على الصبيان. وكان ابن سيرين لا يرى بأسا بالشيء من القرآن يعلقه الإنسان.انتهى كلامه"."
وقد صدر لي كتابي الأول وهو كنوز الأسرار في طرد الجن وعلاج الأسحار وهو مختصر بسيط عن كيفية التشخيص والعلاج ولكن خلال المدة من نشر الكتاب 1993 حتى الآن تبين بالتجارب العملية والدراسات العلمية حقائق وعجائب فالناس يحبون دائما سماع حكايات وأخبار الجن.
وكتابي هذا [كنوز المعرفة في الاستشفاء بالرقي والمعوذات في ضوء التقدم العلمي الحديث]