فهرس الكتاب
قال الخطابي: لا أعلم خلافًا في أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض كان ضامنًا والمتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه ، متعد.فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية ، وسقط عنه القود لأنه لا يستبد بذلك بدون إذن المريض.
ويوضح صاحب الطب النبوي ابن الجوزية فيقول الأقسام خمسة أوضح ذلك بتصريف:
1-طبيب حاذق بذل جهده واستعد لذلك وتولد من فعله تلف فلا شيء عليه
2-مطبب جاهل أتلف من يطببه فإن كان من يطببه يعلم بجهلة لا شىء عليه وإن كان لايعلم أو أو أوهمه بطبه أو دخل عليه وهو مرخص له بالطب ويقال عنه طبيب فهو ضامن وأرى أنه صعب علي المريض أن يحكم عليه بأنه طبيب أم مطبب ويحكم من ذلك برأي الطب الجنائى .
3-طبيب حاذق أعطى الصنعه حقها وأخطأ يقطع عضو سهوًا فهو يضمن لأنها جناية خطأ ثم كانت الثلث فما زاد فهو علي عاقلته فإن لم تكن عاقلة فهل تكون الدية في ماله أو في بيت المال ؟ علي قولين هما روايتان عن أحمد إن كان ذميًا فهو في ماله وإن كان مسلمًا ففيه الروايتان فإن لم يكن بيت المال ، أو تعذر تحميله: فهل تسقط الدية ؟ أو تجب في مال الجاني فيه وجهان ، أشرهما: سقوطها.
4-طبيب حاذق أجتهد فوصف دواء خطأ فقتله فهذا فيه قولان (إحداهما) أن دية المريض في بيت المال (والثانية) : أنها علي عاقلة الطبيب كما نص أحمد
5-طبيب حاذق (سرق جزء ليبيعه بلغة العصر ) أو قطع جزء دون أذن فتلف فهو ضامن
الأولي في العلاج أن يذهب المريض إلي الطبيب المسلم الحاذق قال الجوهري: كل حاذق طبيب عند العرب فإن لم يجد فالنصراني الحاذق فإن لم يجد فاليهودي الحاذق أن يكون هذا