الصفحة 195 من 454

الطبيب المسلم حاذق أي عليم بكل قواعد الطب قديمًا وحديثًا دراسة وعمل قرآن وسنه فهذا الطبيب الحاذق أصل الطب الحذق بالأشياء والمهارة بها يقال للرجل: طب وطبيب: إذا كان كذلك ، وإن كان في علاج المريض وغيره: رجل طبيب: أي حاذق سمي طبيب لحذقه وفطنته (كتاب الهدي النبوي في الطب/عبد الله جار الله) وأن كان حاذق يراعي في علاجه:

1-النظر في نوع المرض من أي الأمراض هو ؟.

2-النظر في سببه من أي شيء حدث والعلة الفاعلة التي كانت سبب حدوثه ما هي ؟.

3-قوة المريض وهل هي مقاومة للمرض أو اضعف منه ؟ فإن كانت مقاومة للمرض ، مستظهرة عليه ، تركها والمرض ، ولم يحرك بالدواء ساكنا. ً

4-مزاج وسن وعادة المريض.

5-الوقت من فصول السنة وبلد المريض وهواء المريض.

6-النظر في الدواء المضاد لتلك العلة .

7-النظر في قوة الدواء ودرجته ، والموازنة بينها وبين قوة المريض.

8-ألا يكون كل قصده إزالة تلك العلة فقط ، بل إزالتها علي وجه يأمن معه حدوث أصعب منها ، فمتي كان إزالتها لا يأمن معها حدوث علة أخري أصعب منها ، أبقاها علي حالها ، وتلطيفها هو الواجب ، وهذا كمرض أفواه العروق ، فإنه متي عولج بقطعه وحبسه خيف حدوث ما هو أصعب منه.

9-أن يعالج بالأسهل فالأسهل ، لا يتنقل من العلاج بالغذاء إلي الدواء إلا عند تعذره ، ولا يتنقل إلي المركب إلا عند تعذر الدواء البسيط ، فمن حذق الطبيب علاجه بالأغذية بدل الأدوية ، وبالأدوية البسيطة بدل المركبة .

10-أن ينظر في العلة ، هل هي مما يمكن علاجها أولا ؟ ، حفظ صناعته وحرمته ، ولا يحمله الطمع علي علاج لا يفيد شيئًا . وإن أمكن علاجها ، نظر هل يمكن زوالها أم لا ؟ فإن علم أنه لا يمكن زوالها ، نظر هل يمكن تخفيفها وتقليلها أم لا فإن لم يمكن تقليلها ، ورأي أن غاية الإمكان إيقافها وقطع زيادتها ، قصد العلاج ذلك ، وأعان القوة ، وأضعف المادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت