الصفحة 196 من 454

11-ألا يتعرض للخلط قبل نضجه باستفراغ ، بل يقصد إنضاجه ، فإذا تم نضجه ، بادر إلي استفراغه .

12-أن يكون له خبرة باعتدال القلوب والأرواح وأدويتها ، وذلك أصل عظيم في علاج الأبدان ، فإن انفعال البدن وطبيعته عن النفس والقلب أمر مشهود ، والطبيب إذا كان عارفا بأمراض القلب والروح وعلاجهما ، كان هو الطبيب الكامل والذي لا خبرة له بذلك وإن كان حاذقا في علاج الطبيعة وأحوال البدن نصف طبيب وكل طبيب لا يداوي العليل ، بتفقد قلبه وصلاحه ، وتقوية روحه وقواه بالصدقة وفعل الخير والإحسان والإقبال علي الله والدار الآخرة فليس بطبيب ، بل متطبب قاصر ومن أعظم علاجات المرض فعل الخير والإحسان والذكر والدعاء والتضرع والإبتهال إلي الله والتوبة ولهذه الأمور تأثير في دفع العلل ، وحصول الشفاء أعظم من الأدوية الطبيعية ، ولكن بحسب استعداد النفس وقبولها وعقيدتها في ذلك ونفعه .

13-التلطف بالمريض والرفق به كالتلطف بالصبي .

14-أن يستعمل أنواع العلاجات الطبيعية والإلهية والعلاج بالتخيل ، فإن لحذاق الأطباء في التخيل أمورًا عجيبة لا يصل إليها الدواء ، فالطبيب الحاذق يستعين علي المرض بكل معين .

15-وهو ملاك أمر الطبيب أن يجعل علاجه وتدبيرة علي ستة أركان

أ.حفظ الصحة الموجودة

ب.ورد الصحة المفقودة بحسب الإمكان

ت.وإزالة العلة أو تقليلها حسب الإمكان

ث.واحتمال أدني المفسدتين لإزالة أعظمها

فعلي هذه الأصول الستة مدار العلاج وكل طبيب لا تكون هذه أخيته ( نيته وضميره مع الله) التي يرجع إليها ، فليس بطبيب والله أعلم

قال أبقراط شيخ صناعة الطب وإمامها من حكماء اليونان وأئمتهم علي المذهب الصحيح في الطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت